المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام.
تصانيف
باب ما يبطل الشفعة
وفي أرض بيعت وفيها شفعة لصبي صغير فسكت أبوه عن المطالبة مع علمه بالبيع إن سكوته إن كان خفيفا كأن يتفكر هل فيه مصلحة ولده أم لا لم تبطل الشفعة، وإن كان سكوته طويلا فلا مطالبة له؛ لأن الشفعة لمن واثبها، ثم إذا بلغ الصبي وأقام بينة أن أباه لم يتحر مصلحته كانت له الشفعة وإن لم تكن له بينة فظاهر حال الوالد الأمانة في حق الولد ولا شفعة له، وهذا الحكم يخص الوالد دون غيره من ولي أو وصي أو وكيل أو إمام أو حاكم، فإن على هؤلاء البينة أنهم تركوها لمصلحة الصبي وإلا فالظاهر مع الصبي لأن الظاهر في الشفعة أنها مصلحة ودفع للضرر عن الشفيع.
ولا شفعة لليهودي في جزيرة العرب.
وإذا علم الشفيع بالبيع ولم يواثب بطلت الشفعة، فإن مات وقد طالب بها قام ورثته مقامه، وإن مات وقد أبطلها لم يكن للورثة مطالبة بها.
وإذا رد المبيع بخيار الرؤية [أو بخيار الشرط] أو بالعيب بطلت الشفعة لأن البيع لم ينبرم.
(ح) هذا قوله الثاني، والأولى ما تقدم.
(ص) والهبة المسقطة للشفعة وهي الصحيحة (المقر له عن) العوض، فإن وهب له شقصا واشترى الباقي بثمن الكل كانت الهبة غير صحيحة إذ هي في حكم المبيع، وإن أسقط له قسطا من الثمن فهي صحيحة، ومتى قدم الهبة على البيع وشرط أن يشتري منه ما بقي مما يخصه من الثمن كانت الهبة صحيحة، فإن صح الشرط وهو البيع وإلا بطلت.
صفحة ٢٥١