المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب

جلال الدين السيوطي ت. 911 هجري
6

المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب

محقق

التهامي الراجي الهاشمي

الناشر

مطبعة فضالة - بإشراف صندوق إحياء التراث الإسلامي

مكان النشر

المشترك بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة

أنواع اللغات والألسن لتم إحاطته بكل شيء. فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالًا للعرب. ثم رأيت ابن النقيب صرح بذلك فقال في تفسيره: (من خصائص القرآن على سائر كتب الله المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم، لم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم. والقرآن احتوى على جميع لغات العرب وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير) . قلت وأيضًا فالنبي ﷺ مرسل إلى كل أمة، وقد قال تعالى: (وَما أَرسَلنا مِن رَّسولٍ إِلّا بِلِسانِ قَومِهِ) . فلا بد وأن يكون في الكتاب المبعوث به من لسان كل قوم، وإن كان أصله بلغة قومه هو.

1 / 62