.. وَلَئِن قاسيت مَا قاسيته ... فِيمَا أَبْصَرَ لَحْظِي مِنْ عَجَبْ ...
وَأحسن شعره قَوْله فِي ملك ... وكَمْ قَدْ لَقِيْتُ الجَّهْدَ قَبْلَ مُجَاهِدٍ ... وكَمْ أَبْصَرَتْ عَيْني وكَمْ سَمِعَتْ أُذْني
ولاقيت من دهري صروف خطوبة ... كَمَا جَرَتِ النَّكْبَاءُ فِي مَعْطِفِ الغُصْنِ
فَلَا تَسْأَلوني عَنْ فِراقِ جَهَنَّمٍ ... ولَكِنْ سَلوني عَنْ دُخُولِي إِلى عَدْنِ ...
٣٥٠ - رَاشد بن عريف
ذكر الحجاري أَنه من أَعْيَان وَادي الْحِجَارَة وساد فِي الْكِتَابَة
حضر عِنْده شربٌ فَاحْتَاجَ أحدهم للْقِيَام فَقَامَ لَهُ ثمَّ تسلسل ذَلِك حَتَّى ضجر فَلم يقم فاغتاظ الَّذِي لم يقم لَهُ فَقَالَ رَاشد ارتجالًا ... جُمِّعَ فِي مَجْلِسِي نَدَامَى ... تَحْسُدُنِي فِيهُمُ النُّجُومُ
فقَالَ لي مِنْهُمُ خَليلٌ ... مَالك إِذا قُمْتُ لَا تَقُومُ
فَقُلْتُ إِنْ قُمْتُ كلَّ حِينٍ ... فإِن خَطْبِيَ بِكُمْ عَظِيمُ
ولَيْسَ عِنْدِي إذَنْ نَدَامَى ... بَلْ عِنْدِيَ المُقْعِدُ المُقيمُ ...