128

مغني اللبيب

محقق

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

دمشق

وَلِأَن الْهمزَة وَالْبَاء متعاقبتان لم يجز أَقمت بزيد وَأما ﴿تنْبت بالدهن﴾ فِيمَن ضم أَوله وَكسر ثالثه فَخرج على زِيَادَة الْبَاء أَو على أَنَّهَا للمصاحبة فالظرف حَال من الْفَاعِل أَي مصاحبة للدهن أَو الْمَفْعُول أَي تنْبت الثَّمر مصاحبا للدهن أَو أَن أنبت يَأْتِي بِمَعْنى نبت كَقَوْل زُهَيْر ١٥٣ - (رَأَيْت ذَوي الْحَاجَات حول بُيُوتهم ... قطينا لَهَا حَتَّى إِذا أنبت البقل) وَمن وُرُودهَا مَعَ الْمُتَعَدِّي قَوْله تَعَالَى ﴿دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض﴾ وصككت الْحجر بِالْحجرِ وَالْأَصْل دفع بعض النَّاس بَعْضًا وصك الْحجر الْحجر الثَّالِث الِاسْتِعَانَة وَهِي الدَّاخِلَة على آلَة الْفِعْل نَحْو كتبت بالقلم ونجرت بالقدوم قيل وَمِنْه الْبَسْمَلَة لِأَن الْفِعْل لَا يَتَأَتَّى على الْوَجْه الْأَكْمَل إِلَّا بهَا الرَّابِع السَّبَبِيَّة نَحْو ﴿إِنَّكُم ظلمتم أَنفسكُم باتخاذكم الْعجل﴾ ﴿فكلا أَخذنَا بِذَنبِهِ﴾ وَمِنْه لقِيت بزيد الْأسد أَي بِسَبَب لقائي إِيَّاه وَقَوله ١٥٤ - (قد سقيت آبالهم بالنَّار ...) أَي أَنَّهَا بِسَبَب مَا وسمت بِهِ من أَسمَاء أَصْحَابهَا يخلى بَينهَا وَبَين المَاء

1 / 139