927

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

صَبَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: اشرَب! فَقُلتُ: لا أَشرَبُ حَتَّى تَشرَبَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: إِنَّ سَاقِيَ القَومِ آخِرُهُم. قَالَ: فَشَرِبتُ، وَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ المَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً.
رواه أحمد (٥/ ٢٩٨)، ومسلم (٦٨١)، وأبو داود (٥٢٢٨)، وابن ماجه (٣٤٣٤).
[٥٦٨]- وعَن عِمرَانَ بنِ حُصَينٍ قَالَ: كُنتُ مَعَ نَبِيِّ الله ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَأَدلَجنَا لَيلَتَنَا، حَتَّى إِذَا كَنَا فِي وَجهِ الصُّبحِ عَرَّسنَا، فَغَلَبَتنَا أَعيُنُنَا حَتَّى
ــ
جماعة من اللغويين: أبو زيد، والمفضل، والزجاج، وابن السكيت، وابن قتيبة - وأنشد بعضهم (١):
تنادوا يا لَبُهثَة إذ رَأَونا ... فقلنا أحسني ملأ جُهينا
أي خلقًا، وروى ابن قتيبة أن النبي ﷺ قال لأصحابه حين زجروا الأعرابي البائل في المسجد أحسنوا مَلأَكُم (٢)؛ أي خلقكم، ومن روى هذا الحرف مِلأكم ساكنة اللام مهموزة من معنى الامتلاء فقد أخطأ؛ لأنه لم يملأ أحد في هذه النازلة قِربةً ولا وعاءً، وإنما كان شربًا.
وقوله فأتى الناسُ الماءَ جامّين رواءً؛ أي نشاطًا صالحي الأحوال، ورِواء من الرِّيِّ وهو الامتلاء من الماء.
وفي حديث أبي قتادة أوجه من الفقه لا تخفى على متأمل.
وقوله في حديث عمران فأدلجنا ليلتنا؛ أي سرنا ليلتنا كلها، يقال

(١) هو الجهني.
(٢) النهاية (٤/ ٣٥٠).

2 / 318