909

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

[٥٥٩] وعَن مَالِكِ بنِ الحُوَيرِثِ قَالَ: أَتَينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَنَحنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمنَا عِندَهُ عِشرِينَ لَيلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَقِيقًا، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشتَقنَا أَهلَنَا، فَسَأَلَنَا عَمن تَرَكنَا مِن أَهلِنَا فَأَخبَرنَاهُ، فَقَالَ: ارجِعُوا إِلَى أَهلِيكُم فَأَقِيمُوا فِيهِم وَعَلِّمُوهُم وَمُرُوهُم، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَليُؤَذِّن لَكُم أَحَدُكُم ثُمَّ لِيَؤُمَّكُم أَكبَرُكُم.
رواه البخاري (٦٠٠٨)، ومسلم (٦٧٤) (٢٩٢)، وأبو داود (٥٨٩)، والترمذي (٢٠٥)، والنسائي (٢/ ٧٧).
[٥٦٠]- وعَنهُ قَالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَلَمَّا أَرَدنَا الإِقفَالَ مِن عِندِهِ قَالَ لَنَا: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا،
ــ
وقول مالك بن الحويرث أتينا رسول الله ﷺ ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، وفي الرواية الأخرى أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي - يحتمل أن يكون في وفادتين أو في وفادة واحدة، غير أن ذلك الفعل تكرر منه ومن النبي ﷺ على ما ذكر، والله أعلم.
والإقفال: الرجوع من السفر. ومصروفه ثلاثي؛ يقال: قَفَلَت، فهي قافلة، وقفل الجند من مبعثهم؛ أي: رجعوا. ومصدره: القفول، كالدخول والخروج. ويحتمل أن يكون هذا مُعَدَّى قفل، ويكون معناه: فلما أردنا أن يُقفلنا هو، والله أعلم.
وقوله فأذِّنا وأقيما يدل على تأكد الأذان والإقامة، وإن لم يكن في المساجد بل في السفر، وكافة العلماء على استحباب الأذان للمسافر إلا عطاء، فإنه قال: إذا لم يؤذن ولم يقم أعاد الصلاة. وحكى الطبري عن مالك في المسافر أنه يعيد إذا ترك الأذان، ومشهور مذهبه الاستحباب، ويوصى به على المسافر قال داود.

2 / 300