903

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

[٥٥٤]- وعَنهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَن غَدَا إِلَى المَسجِدِ أَو رَاحَ أَعَدَّ الله لَهُ فِي الجَنَّةِ نُزُلا كُلَّمَا غَدَا أَو رَاحَ.
رواه أحمد (٢/ ٥٠٩)، والبخاري (٦٦٢)، ومسلم (٦٦٩).
[٥٥٥]- وعَنهُ عن النبي ﷺ قالَ: أَحَبُّ البِلادِ إِلَى الله مَسَاجِدُهَا، وَأَبغَضُ البِلادِ إِلَى الله أَسوَاقُهَا.
رواه مسلم (٦٧١).
* * *
ــ
وقد تخيل بعض الناس أن في الكلام حذفًا، فقال: هل يبقى من درنه شيء؟ ولا تعضده الرواية ولا القانون النحوي.
وظاهر هذا الحديث أن الصلوات بانفرادها تستقل بتكفير جميع الذنوب كبائرها وصغائرها، وليس الأمر كذلك لاشتراطه في الحديث المتقدم اجتناب الكبائر، فدل ذلك على أن المكفَّر بالصلوات هي جميع الصغائر إن شاء الله، وقد تقدم القول في ذلك في كتاب الإيمان.
وقوله من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة، أصل غدا خرج بغُدُوٍّ؛ أي أتى مبكِّرًا، وراح رجع بعشي، ثم قد يستعملان في الخروج والرجوع مطلقًا توسعًا، وهذا الحديث يصلح أن يحمل على الأصل وعلى التوسع به، والله أعلم. وأعدّ هَيَّأ، ومنه قولهم (١):
وأَعدَدتُ للحرب أوزارها ... رماحًا طوالا وخيلا ذكورًا
والنُّزل: ما يُهَيّأ للضيف من الكرامة.
وقوله كلما غدا أو راح؛ أي بكل غدوة أو روحة.
وقوله أحب البلاد إلى الله مساجدها؛ أي أحب بيوت البلاد أو

(١) هو الأعشى.

2 / 294