892

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

(٧٩) باب الرخصة في التخلف عن الجماعة للعذر
[٥٤٣]- عَن مَحمُودِ بنَ الرَّبِيعِ الأَنصَارِيِّ أَنَّ عِتبَانَ بنَ مَالِكٍ - وَهُوَ مِن أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، مِمَّن شَهِدَ بَدرًا مِنَ الأَنصَارِ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَد أَنكَرتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَومِي، وَإِذَا كَانَتِ الأَمطَارُ سَالَ الوَادِي الَّذِي بَينِي وَبَينَهُم وَلَم أَستَطِع أَن آتِيَ مَسجِدَهُم فَأُصَلِّيَ لَهُم، ووَدِدتُ أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَأتِيني فَتُصَلِّي فِي مُصَلًّى أَتَّخِذَهُ مُصَلًّى! قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَأَفعَلُ إِن شَاءَ الله. قَالَ عِتبَانُ: فَغَدَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ حِينَ ارتَفَعَ النَّهَارُ، فَاستَأذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَذِنتُ لَهُ، فَلَم يَجلِس حَتَّى دَخَلَ البَيتَ، ثُمَّ قَالَ: أَينَ تُحِبُّ أَن أُصَلِّيَ مِن بَيتِكَ؟ قَالَ: فَأَشَرتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسنَاهُ عَلَى خَزِيرةٍ صَنَعنَاهُ
ــ
(٧٩) ومن باب: الرخصة في التخلف عن الجماعة للعذر
قوله أنكرت بصري؛ أي عميت بعد أن لم أكن كذلك، وفي هذا الحديث أنه أباح له الصلاة في بيته لتحقق عذره، ولأن مثل هذا لا يقدر على الوصول مع الأمطار وسيل الوادي وكونه أعمى، وهذا بخلاف عذر الأعمى الذي في حديث أبي هريرة المتقدم؛ إذ قال له لا أجد لك رخصة، وقد تقرر الإجماع المتقدم على أن من تحقق عذره أبيح له التخلف عن الجماعة والجمعة، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.
والخزيرة قال فيها ابن قتيبة: هي لحم يقطع صغارًا ثم يصب عليها ماء كثير، فإذا نضج ذُرّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقال

2 / 283