890

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

(٧٨) باب النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان، وفضل العشاء والصبح في جماعة
[٥٤٠]- عَن أبي هُرَيرَةَ - وَرَأَى رَجُلا يَجتَازُ المَسجِدَ خَارِجًا بَعدَ الأَذَانِ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَد عَصَى أَبَا القَاسِمِ ﷺ.
رواه مسلم (٦٥٥) (٢٥٨)، وأبو داود (٥٣٦)، والترمذي (٢٠٤)، والنسائي (٢/ ٢٩)، وابن ماجه (٧٣٣).
[٥٤١]- وعَن عُثمَانُ بنُ عَفانَ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَن صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصفَ اللَّيلِ، وَمَن صَلَّى الصُّبحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيلَ كُلَّهُ.
ــ
(٧٨) ومن باب: النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان
قول أبي هريرة في الخارج من المسجد أما هذا فقد عصى أبا القاسم محمول على أنه حديث مرفوع إلى رسول الله ﷺ؛ بدليل ظاهر نسبته إليه في معرض الاحتجاج به، وما كان يليق بواحد منهم للذي عُلِم من دينهم وأمانتهم وضبطهم وبعدهم عن التدليس ومواقع الإيهام، وكأنه سمع ما يقتضي تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان فأطلق لفظ المعصية، فإذا ثبت هذا استُثمر منه أن من دخل المسجد لصلاة فرض فأذن مؤذنٌ ذلك الوقت حَرُمَ عليه أن يخرج منه لغير ضرورة حتى يُصلي فيه تلك الصلاة؛ لأن ذلك المسجد تعين لتلك الصلاة، أو لأنه إذا خرج قد يمنعه مانع من الرجوع إليه أو إلى (١) غيره فتفوته الصلاة.
وقوله من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله، معناه: قام نصف ليلة لم يصل فيها

(١) من (ظ) و(ط).

2 / 281