788

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

[٤٥٩]- وَعَن عَبدِ اللَّهِ بنِ بُحَينَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكعَتَينِ مِن بَعضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَم يَجلِس، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ وَنَظَرنَا تَسلِيمَهُ، كَبَّرَ فَسَجَدَ سَجدَتَينِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبلَ التَّسلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ.
زاد فِي رِوَايَةٍ: وسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ.
رواه البخاري (١٢٣٠)، ومسلم (٥٧٠) (٨٥)، وأبو داود (١٠٣٤ و١٠٣٥)، والترمذي (٣٩١)، والنسائي (٣/ ١٩ - ٢٠)، وابن ماجه (١٢٠٦) و(١٢٠٧).
* * *
ــ
أبي هريرة من طريق صحيحة: وهو جالس قبل أن يسلم، فيكون مساويًا لحديث أبي سعيد، فهو هو، والله أعلم.
ثم هذا الأمر بالسجود لمن سها؛ على جهة الوجوب، أو فيه تفصيل؟ فيه خلاف، فمن أصحابنا من قال: هو محمول على الندب، أما في الزيادة فواضح؛ لأنه ترغيم للشيطان، وأما في النقصان فهو جبر للنقص، وأرفع درجات الجبر أن يتنزل منزلة الأصل، والأصل مندوب إليه، فيكون الجبر مندوبًا إليه؛ لأن سجود السهو إنما يكون في إسقاط السنن - على ما يأتي -، وعلى هذا لا يعيد من ترك السجود، وقال بعض أصحابنا: السجود للنقص واجب، وللزيادة فضيلة، ثم اختلفوا: هل ذلك في كل نقص، أو يختص بالوجوب؟ إذا كان المسقط فعلا ولم يكن قولا؟ روايتان.
* * *

2 / 179