743

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

فَإِذَا رَأَيتُمُوهُم قَد فَعَلُوا ذَلِكَ فَصَلُّوا الصَّلاةَ لِمِيقَاتِهَا، وَاجعَلُوا صَلاتَكُم مَعَهُم سُبحَةً، وَإِذَا كُنتُم ثَلاثَةً فَصَلُّوا جَمِيعًا، وَإِذَا كُنتُم أَكثَرَ مِن ذَلِكَ فَليَؤُمَّكُم أَحَدُكُم، وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُم فَليُفرِش ذِرَاعَيهِ على فَخِذَيهِ، وَليَحنِ وَليُطَبِّق بَينَ كَفَّيهِ. فَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلَى اختِلافِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَفي رِوَايَةٍ: وَهُوَ رَاكِعٌ فَأَرَاهُم.
وَفِي أُخرى: فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
رواه مسلم (٥٣٤)، والنسائي (٢/ ١٨٤).
[٤٢٧]- وَعَن مُصعَبِ بنِ سَعدٍ، قَالَ: صَلَّيتُ إِلَى جَنبِ أَبِي، قَالَ: وَجَعَلتُ يَدَيَّ بَينَ رُكبَتَيَّ. فَقَالَ لِي أَبِي: اضرِب بِكَفَّيكَ عَلَى رُكبَتَيكَ.
ــ
أبو عبيد: سأل الحسن بن محمد ابن الحنفية عن هذا الحديث؟ فقال: ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان، وصارت بين القبور وكأنها لُجَّة، فذلك شرق الموتى. وقال الهروي في تفسير شرق الموتى: قال ابن الأعرابي: فيه معنيان:
أحدهما: أن الشمس في ذلك الوقت إنما تثبت ساعة، ثم تغيب، فشبّه قلّة ما بقي من الوقت ببقاء تلك الساعة.
والثاني: شرق الميت بريقه، فشبّه قلّة ما بقي من الوقت بما بقي من حياة من شرق بريقه، حتى تخرج روحه، وقيل: شرق الموتى: إذا ارتفعت الشمس، وقيل: هو اصفرار الشمس قبل غروبها.
وقوله: واجعلوا صلاتكم معهم سبحة؛ أي: نافلة. وهذا لما يُخشى من أذاهم، ومن المخالفة عليهم.
وقوله: وَليَحنُ رواية العذري بضم النون، من: حَنَوتُ العود؛ إذا عطفته. ورواية أكثر الشيوخ: وليحنِ بكسر النون، من: حَنَيتُ العود، وهما

2 / 134