741

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

(٤٣) باب التطبيق في الركوع وما ثبت من نسخه
[٤٢٦]- عَنِ الأَسوَدِ وَعَلقَمَةَ، قَالا: أَتَينَا عبد الله بنَ مَسعُودٍ فِي دَارِهِ فَقَالَ: أَصَلَّى هَؤُلاءِ خَلفَكُم؟ فَقُلنَا: لا. قَالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا، فَلَم يَأمُرنَا بِأَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ.
قَالَ: وَذَهَبنَا لِنَقُومَ خَلفَهُ فَأَخَذَ بِأَيدِينَا، فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَن يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَن شِمَالِهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعنَا أَيدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا قَالَ: فَضَرَبَ
ــ
(٤٣) ومن باب: التطبيق
قوله: أصلى هؤلاء خلفكم؟ هذه الإشارة إلى الأمراء؛ عاب عليهم تأخيرها عن وقتها المستحب، ويدل عليه آخر الحديث. وخلفكم: إشارة إلى موضعهم، فكأنه قال: الذين خلفكم، ولم يرد به أنهم أئمتهم؛ إذ قد صلى بهم عبد الله ﵁.
وقوله: فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة: اختلف في صلاة الرجل وحده أو في بيته، فذهب بعض السلف من أصحاب ابن مسعود وغيرهم إلى أنه تجزئه إقامة أهل المصر وأذانهم. وذهب عامة فقهاء الأمصار إلى أنه لا بدّ له من إقامة الصلاة، ولا تجزئه إقامة أهل المصر، ولا يؤذن. واستحب ابن المنذر أن يؤذن ويقيم.
وقوله: وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله؛ هذه الكيفية هي مذهب ابن مسعود، والجمهور: على أنهما يقومان خلفه، وسيأتي حديث ابن عباس حيث أقامه النبي ﷺ وجابر بن عبد الله

2 / 132