739

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

خَلِيلا كَمَا اتَّخَذَ إِبرَاهِيمَ خَلِيلا، وَلَو كُنتُ مُتَّخِذًا مِن أُمَّتِي خَلِيلا لاتَّخَذتُ أَبَا بَكرٍ خَلِيلا، أَلا وَإِنَّ مَن كَانَ قَبلَكُم كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنبِيَائِهِم وَصَالِحِيهِم مَسَاجِدَ، أَلا فَلا تَتَّخِذُوا القُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنهَاكُم عَن ذَلِكَ.
رواه مسلم (٥٣٢).
* * *
(٤٢) باب ثواب من بَنَى للهِ مسجدًا
[٤٢٥]- عَن مَحمُودِ بنِ لَبِيدٍ؛ أَنَّ عُثمَانَ بنَ عَفَّانَ أَرَادَ بِنَاءَ المَسجِدِ، فَكَرِهَ النَّاسُ ذَلِكَ، وأَحَبُّوا أَن يَدَعَهُ عَلَى هَيئَتِهِ، فَقَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن بَنَى مَسجِدًا لِلَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيتًا فِي الجَنَّةِ مِثلَهُ.
ــ
وقوله: لو كنت متخذًا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا؛ هذا يدل على أن أبا بكر أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ، وأنه مخصوص من منح الله، ومن كريم مواهبه، ومن محبة رسول الله ﷺ له؛ بما ليس لأحد من بعده، وهذا مذهب أهل السنة أجمعين؛ من السلف الماضين والخلف اللاحقين.
(٤٢) ومن باب: ثواب من بنى لله مسجدًا
قوله: من بنى لله مسجدًا؛ أي: مخلصًا في بنائه لله تعالى، كما قال في الرواية الأخرى: يبتغي به وجه الله. وقوله: بنى الله له في الجنة مثله: هذه المثلية ليست على ظاهرها، ولا من كل الوجوه، وإنما يعني أنه بنى له بثوابه بناء

2 / 130