711

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

[٣٩٨]- وَعَنهُ، قال: كَانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعرِضُ رَاحِلَتَهُ وَهو يُصَلِّي إِلَيهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ: أنهُ ﵊ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ.
رواه أحمد (٤/ ٣٠٦)، والبخاري (٥٨٥٩)، ومسلم (٥٠٢)، وأبو داود (٦٨٨)، والنسائي (١/ ٨٧).
[٣٩٩]- وَعَن عَون بن أَبِي جُحَيفَةَ عَن أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ وَهُوَ بالأَبطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمرَاءَ مِن أَدَمٍ. قَالَ: فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضُوئِهِ، فَمِن نَائِلٍ وَنَاضِحٍ. قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيهِ حُلَّةٌ حَمرَاءُ، كَأَنِّي أَنظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيهِ. قَالَ: فَتَوَضَّأَ. وَأَذَّنَ بِلالٌ. قَالَ: فَجَعَلتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالا. يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلاحِ. قَالَ: ثُمَّ رُكِزَت لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهرَ رَكعَتَينِ، يَمُرُّ بَينَ
ــ
وقوله في حديث أبي جُحَيفَةَ: بالأبطح؛ هو موضع خارج مكة، قريبًا منها. والأَدَمُ: الجِلدُ. والوَضَوء - بالفتح -: الماء الذي يُتَوضَّأَ به، وبالضَّمِّ: الفعل. وقد قيل. هما لغتان فيهما. والنَّائِل: الآخذ، والنَّاضِح: المُتمسِّح بالماء؛ كما قال في الرواية الأخرى مفسَّرًا به.
وقوله: فجعلت أتتبع فاه يمينًا وشمالا؛ يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح؛ حجّة على جواز المؤذِّن للإسماع، كما هو مذهب مالك. غير أن الشافعي ﵀ يمنع من الاستدارة بجميع جسده، واختار ملازمة المؤذِّن القبلة، فإن استدار، فبوجهه كما جاء في ظاهر هذا الحديث. والعَنَزَةُ: الحَربَةُ. والحَلَّةُ: كل ثوبين لم يكونا لفقين؛ كقميص ورداء، أو إزار ورداء.

2 / 102