701

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

رواه مسلم (٤٨٣)، وأبو داود (٨٧٨).
* * *
(٣١) باب الترغيب في كثرة السجود، وعلى كم يسجد؟ وفيمن صلى معقوص الشعر
[٣٨٥]- عَن مَعدَانُ بنُ أَبِي طَلحَةَ اليَعمَرِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ ثَوبَانَ مَولَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلتُ: أَخبِرنِي بِعَمَلٍ أَعمَلُهُ يُدخِلُنِي اللهُ بِهِ الجَنَّةَ، أَو قَالَ: قُلتُ: بِأَحَبِّ الأَعمَالِ إِلَى اللهِ. فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلتُهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَأَلتُ عَن ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: عَلَيكَ بِكَثرَةِ السُّجُودِ، فَإِنَّكَ
ــ
إليه. وقد اختلف الناس في ذلك، فمنهم من يقول: الأنبياء كلهم معصومون من الكبائر والصغائر. وذهبت شرذمة من الروافض إلى تجويز كل ذلك عليهم إلا ما يناقض مدلول المعجزة؛ كالكذب والكفر. وذهب المقتصدون: إلى أنهم معصومون عن الكبائر إجماعًا سابقًا خلاف الروافض، ولا يُعتَدّ بخلافهم؛ إذ قد حكم بكفرهم كثير من العلماء. وللكلام في هذه المسألة تصانيف قد دُوِّنت فيها.
[(٣١) ومن باب: الترغيب في كثرة السجود وعلى كم يسجد] (١)
قوله في حديث ثوبان - وقد سئل عن أحب الأعمال إلى الله؟ فقال: عليك بكثرة السجود. الحديث دليل على أن السجود أفضل من طول القيام، وهي مسألة اختلف العلماء فيها. فذهبت طائفة إلى ظاهر هذا الحديث، وذهبت طائفة أخرى إلى أن طول القيام أفضل؛ متمسكين بقوله ﵊: أفضل

(١) هذا العنوان لم يرد في الأصول، وأثبتناه من التلخيص.

2 / 92