664

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

(١٦) باب إذا نَابَ الإمامَ شيءٌ فَليُسَبِّح الرجالُ وَليُصَفِّق النساءُ
[٣٣٢]- عَن سَهلِ بنِ سَعدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمرِو بنِ عَوفٍ لِيُصلِحَ بَينَهُم، فَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَجَاءَ المُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكرٍ فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَصَلَّى أَبُو بَكرٍ. قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكرٍ لا يَلتَفِتُ فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا أَكثَرَ النَّاسُ التَّصفِيقَ التَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِ امكُث مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكرٍ يَدَيهِ فَحَمِدَ اللهَ ﷿ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِن ذَلِكَ، ثُمَّ استَأخَرَ أَبُو بَكرٍ حَتَّى استَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فصَلَّى ثُمَّ انصَرَفَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكرٍ، مَا مَنَعَكَ أَن تَثبُتَ إِذ أَمَرتُكَ؟ قَالَ أَبُو بَكرٍ: مَا كَانَ لابنِ أَبِي قُحَافَةَ أَن يتقدم بَينَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لِي رَأَيتُكُم أَكثَرتُمُ التَّصفِيقَ؟ مَن نَابَهُ شَيءٌ فِي صَلاتِهِ فَليُسَبِّح، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ التُفِتَ إِلَيهِ، وَإِنَّمَا التَّصفِيحُ لِلنِّسَاءِ.
ــ
(١٦) ومن باب: من نابه شيء في الصلاة
قوله ﵊ إنما التصفيق للنساء، ويروى التصفيح، وهما بمعنى واحد.
قاله أبو علي البغدادي، وهو أن يضرب بأصبعين من اليد اليمنى في باطن الكف اليسرى وهو صفحها، وصفح كل شيء جانبه. وصفحتا السيف: جانباه. وقيل: التصفيح الضرب بظاهر إحداهما على الأخرى. والتصفيق: الضرب بباطن إحداهما على باطن الأخرى. وقيل: التصفيح بأصبعين للتنبيه، وبالقاف:

2 / 55