658

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

(١٤) باب استخلاف الإمام إذا مرض، وجواز ائتمام القائم بالقاعد
[٣٣٠]- عَن عَائِشَةِ قَالَت: ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنَا: لا، وَهُم يَنتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخضَبِ. فَفَعَلنَا، فَاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، قَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنَا: لا، وَهُم يَنتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخضَبِ. فَفَعَلنَا، فَاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، قَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنَا: لا، وَهُم يَنتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخضَبِ. فَفَعَلنَا، فَاغتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلنَا: لا، وَهُم يَنتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَت: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي المَسجِدِ يَنتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ. قَالَت: فَأَرسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكرٍ أَن يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأمُرُكَ أَن تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ! فَقَالَ أَبُو بَكرٍ وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا:
ــ
(١٤) ومن باب: استخلاف الإمام
المِخضَب: مثل الإجَّانة والمِركَن (١)، وهي القصريَّة. ولِيَنُوء: ليقوم وينهض. وعُكُوفٌ: ملتزمون المسجد مجتمعون.
واستدعاء الماء بعد الإغماء يدل على أن الإغماء ينقض الطهارة كما هو متفق عليه، وهذا على أن يكون الغسل هنا يراد به الوضوء، والله أعلم.
وقوله وكان أبو بكر رجلا رقيقًا؛ أي رقيق القلب كثير الخشية

(١) الإجّانة": وعاء تُغسل فيه الثياب، ومثله: المركن.

2 / 49