645

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

رواه أحمد (١/ ٤١٣)، والبخاري (٦٣٢٨)، ومسلم (٤٠٢) (٥٥ و٥٩)، وأبو داود (٩٦٨ و٩٦٩)، والترمذي (٢٨٩)، والنسائي (٢/ ٢٣٧).
[٣١٨]- وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرآنِ، فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشهَدُ أَن لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.
رواه أحمد (١/ ٢٩٢)، ومسلم (٤٠٣)، وأبو داود (٩٧٤)، والترمذي (٢٩٠)، والنسائي (٢/ ٢٤٢ و٢٤٣).
[٣١٩]- وَعَن حِطَّانَ بنِ عَبدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: صَلَّيتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشعَرِيِّ صَلاةً، فَلَمَّا كَانَ عِندَ القَعدَةِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أُقِرَّتِ الصَّلاةُ بِالبِرِّ وَالزَّكَاةِ؟ فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلاةَ وَسَلَّمَ انصَرَفَ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَأَرَمَّ القَومُ. ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ
ــ
وقوله في حديث حطَّان أقِرَّت الصلاة بالبر والزكاة؛ أي قُرِنَت، والباء بمعنى مع؛ أي: قُرِنَت مع البر والزكاة فصارت معهما مستوية في أحكامهما وتأكيدهما. ويحتمل أن يراد بالبر هنا المبَّرة، وبالزكاة الطهارة، ويكون المعنى أن من داوم على الصلاة بَرّ وتطهر من الآثام، والله أعلم.
وقوله فأرَمَّ القوم بفتح الراء وتشديد الميم، وهو المعروف، ويروى فَأزَمَ القوم بالزاي المنقوطة، ومعناهما واحد وهو السكوت؛ أي: لم ينطقوا بشيء ولا حرَّكوا مَرَمّاتهم وهي شفاههم، والشفةُ: هي المِرَمَّة والمِقمَّة، وبالزاي من الزَّمّ؛ أي: لم يفتحها بكلمة.

2 / 36