624

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

(٤) باب فضل الأذان وما يُصيب الشيطان عنده
[٣٠٤]- عَن مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: المُؤَذِّنُونَ أَطوَلُ النَّاسِ أَعنَاقًا يَومَ القِيَامَةِ.
رواه مسلم (٣٨٧).
ــ
(٤) ومن باب: فضل الأذان
قوله المؤذنون أطول الناس أعناقًا اختلف في تأويله؛ فقيل: معناه أطول الناس تَشَوُّفًا إلى رحمة الله تعالى وثوابه؛ لأن المتشوِّف يطيل عنقه لما يتشوَّف إليه. وقال النضر بن شُمَيل: إذا ألجم الناس العرق طالت أعناقهم لئلا يغشاهم ذلك الكرب. وقيل: معناه أنهم رؤساء، والعرب تصف السادة بطول الأعناق، قال الشاعر (١):
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وطول أَنصِيَةِ الأعناق واللُّمَمِ (٢)
وقيل: أكثر أتباعًا. وقال ابن الأعرابي: أكثر أعمالا. وفي الحديث: يخرج من النار عنق (٣). ويقال: لفلان عُنُق من الخير - أي: قطعة منه. والعَنَقُ - بفتح العين والنون - ضَربٌ من السِّير، ومنه: لا يزال الرجل مُعنقًا (٤) ما لم يصب دمًا حرامًا (٥).

(١) قال ابن بري: هو لليلى الأخيلية، وقيل: للشمردل.
(٢) هذا عجز البيت، وصدره: يُشَبِّهُونَ سُيُوفًا في صَرائمهم.
وورد في اللسان:
يُشَبِّهُونَ مُلُوكًا فِي تَجِلَّتِهمْ ... وَطُولِ أَنْصِيَةِ الأعْنَاقِ وَالأُممِ
(٣) رواه الترمذي (٢٥٧٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) أي: منبسطًا في سيره، خفيف الظهر، يُعْنِق في مشيه سير المُخِفِّ.
(٥) رواه أبو داود (٤٢٧٠) من حديث أبي الدرداء ﵁.

2 / 15