434

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

سَلِّم سَلِّم. حَتَّى تَعجِزَ أَعمَالُ العِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلا يَستَطِيعُ السَّيرَ إِلا زَحفًا. قَالَ: وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلالِيبُ مُعَلَّقَةٌ، مَأمُورَةٌ بِأَخذِ مَن أُمِرَت بِهِ. فَمَخدُوشٌ نَاجٍ وَمَكردسٌ فِي النَّارِ. وَالَّذِي نَفسُ أَبِي هُرَيرَةَ بِيَدِهِ! إِنَّ قَعرَ جَهَنَّمَ لَسَبعينَ خَرِيفًا.
ورُويَ أيضًا عَن حُذيفَة.
رواه مسلم (١٩٥) عن أبي هريرة وعن حذيفة ﵄.
* * *
ــ
سَفُّود، وهي التي سمّاها فيما تقدم خطاطيف ومكردس بمعنى: مكدوس، يقال: كردس الرجل خَيلَهُ إذا جمعها كراديس؛ أي: قطعًا كبارًا. ويحتمل أن يكون معناه المكسور فقار الظهر. ويحتمل أن يكون من الكردسة، وهو الوثاق، يقال: كُردِسَ الرجلُ، جُمعت يداه ورجلاه، حكاه الجوهري.
و(قوله: لسبعين خريفًا) تفسيره في الحديث الآخر؛ إذ قال: إن الصخرة العظيمة لتلقى في شفير جهنّم، فتهوي فيها سبعين عامًا (١). والخريف أحد فصول السنة، وهو الذي تخترف (٢) فيه الثمار، والعرب تذكره كما تذكر المساناة والمشاهرة، يقال: عاملته مُخَارَفَةً؛ أي: إلى الخريف. والأجود رفع لسبعون على الخبر، وبعضهم يرويه: لسبعين يتأوّل فيه الظرف، وفيه بعد.
* * *

(١) رواه الترمذي (٢٥٧٨) من حديث عتبة بن غزوان ﵁.
(٢) "تُخترف": تُجنى وتقطف.

1 / 440