1278

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

عَدَدَ مَا أَكَلَت حَسَنَاتٌ، وَكُتِبَ لَهُ أَروَاثِهَا وَأَبوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلا تَقطَعُ طِوَلَهَا، فَاستَنَّت شَرَفًا أَو شَرَفَينِ إِلا كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَروَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهرٍ فَشَرِبَت مِنهُ وَلا يُرِيدُ أَن يَسقِيَهَا إِلا كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ مَا شَرِبَت حَسَنَاتٍ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَالحُمُرُ؟ قَالَ: مَا أُنزِلَ عَلَيَّ فِي الحُمُرِ شَيءٌ إِلا هَذِهِ الآيَةَ الفَاذَّةُ الجَامِعَةُ: فَمَن يَعمَل مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ ﴿وَمَن يَعمَل مِثقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾
رواه أحمد (٢/ ٢٦٢ و٢٧٦)، ومسلم (٩٨٧) (٢٦)، وأبو داود (١٦٥٨ و١٦٥٩)، والنسائي (٥/ ١٢ و١٣).
[٨٥٧] وَمِن حديث جَابِرِ قَالَ: (ولا صَاحِبِ كَنزٍ لا يَفعَلُ فِيهِ حَقَّهُ،
ــ
وقوله: (ولا يريد أن يسقيها)؛ أي: يمنعها من شرب يضرُّ بها أو به؛ باحتباسها للشرب، فيفوته ما يؤمله، أو يقع به ما يخافه.
وقوله: (ما أُنزل عليَّ في الحُمُر شيء إلا هذه الآية الفاذَّة الجامعة)؛ أي: القليلة المثل، المتفردة بمعناها. الجامعة؛ أي: العامة الشاملة. وهو حجة للقائلين بالعموم فإن لفظة شيء من صيغ العموم، وهو مذهب الجمهور من الفقهاء والأصوليين.
وهذا منه ﷺ إشارة إلى أنه لم يفسِّر الله من أحكام الحُمُر وأحوالها، ما فسر له في الخيل والإبل وغيرها مما ذكره.
وقوله في حديث جابر: (ولا صاحب كنز)، قال الطبري: الكنز: كل شيء مجموع بعضه إلى بعض، في بطن الأرض كان أو على ظهرها. وقال ابن دريد: الكنز: كل شيء غَمَزتَهُ بيدك أو رِجلك في وعاء أو أرض.
قلت: وأصل الكنز: الضمُّ والجمع، ولا يختص ذلك بالذهب والفضة، ألا

3 / 29