1213

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

[٨١٤]- وَعَن سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِندَ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ إِذ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ المَقصُورَةِ، فَقَالَ: يَا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، أَلا تَسمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ؟ إنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَن خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِن بَيتِهَا وَصَلَّى عَلَيهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِن الأَجرٍ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثلُ أُحُدٍ، وَمَن صَلَّى عَلَيهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجرِ مِثلُ أُحُدٍ. فَأَرسَلَ ابنُ عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسأَلُهَا عَن قَولِ أَبِي هُرَيرَةَ ثُمَّ يَرجِعُ إِلَيهِ فَيُخبِرُهُ مَا قَالَت، وَأَخَذَ ابنُ عُمَرَ قَبضَةً مِن حَصبَاءِ المَسجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، حَتَّى رَجَعَ إِلَيهِ الرَّسُولُ فَقَالَ: قَالَت عَائِشَةُ: صَدَقَ أَبُو هُرَيرَةَ! فَضَرَبَ ابنُ عُمَرَ بِالحَصى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ الأَرضَ ثُمَّ قَالَ: لَقَد فَرَّطنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.
رواه مسلم (٩٤٥) (٥٦)، وأبو داود (٣١٦٩).
* * *
ــ
جزءًا، وقد يراد به الجزء مطلقًا، ويكون عبارة عن الحظ والنصيب، ألا ترى أنه قال كلُّ قيراط مثل أحد.
ومقصود هذا الحديث أن من صلّى على جنازة كان له حظ عظيم من الثواب والأجر، فإن صلّى عليها واتَّبعها كان له حظَّان عظيمان من ذلك؛ إذ قد عمل عملين، أحدهما: صلاته، والثاني: كونه معه إلى أن يدفن.
* * *

2 / 604

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم | أصول