1133

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

كَذَلِكَ، حَتَّى كَانَ مَروَانُ بنُ الحَكَمِ، فَخَرَجتُ مُخَاصِرًا مَروَانَ، حَتَّى أَتَينَا المُصَلَّى، فَإِذَا كَثِيرُ بنُ الصَّلتِ قَد بَنَى مِنبَرًا مِن طِينٍ وَلَبِنٍ، فَإِذَا مَروَانُ يُنَازعُنِي يَدَهُ، كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحوَ المِنبَرِ، وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحوَ الصَّلاةِ، فَلَمَّا رَأَيتُ ذَلِكَ مِنهُ. قُلتُ: أَينَ الابتِدَاءُ بِالصَّلاةِ؟ فَقَالَ: لا، يَا أَبَا سَعِيدٍ! قَد تُرِكَ مَا تَعلَمُ. قُلتُ: كَلا، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ! لا تَأتُونَ بِخَيرٍ مِمَّا أَعلَمُ - ثَلاثَ مِرَارٍ - ثُمَّ انصَرَفَ.
رواه الإمام أحمد (١/ ٣٦ و٤٢)، والبخاري (٣٠٤)، ومسلم (٨٨٩)، والنسائي (٣/ ١٨٧)، وابن ماجه (١٢٨٨).
[٧٥٢]- وعَن أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَت: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَن نُخرِجَهُنَّ فِي
ــ
وقوله: مخاصرًا مروان؛ أي: محاذيًا له، وأصله من الخصر، وكأنه حاذى خاصرته.
وقوله: ينازعني يده؛ أي: يجاذبني، وكلا بمعنى: لا؛ كما قال الشاعر:
فقالوا قد بَكَيَت فَقُلتُ كَلاَّ
أي: لا. وقد تقدم ذكر أول من قدم الخطبة على الصلاة في الإيمان.
وقول أم عطية: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن؛ تعني: النساء، والضمير عائد على نساء جرى ذكرهن، وقد أبدلت من ضميرهن بقولها: العواتق والحيَّض وذوات الخدور. ولا يصح أن يُستدل بهذا الأمر على وجوب صلاة العيدين والخروج إليهما؛ لأن هذا الأمر إنما يوجه لمن ليس بمكلف بالصلاة باتفاق؛ كالحيَّض، وإنما مقصود هذا الأمر تدريب الأصاغر على الصلاة، وشهود

2 / 524