1052

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

سَأَقرَأُ عَلَيكُم ثُلُثَ القُرآنِ. فَحَشَدَ مَن حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ الله ﷺ فَقَرَأَ: ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُمَّ دَخَلَ. فَقَالَ بَعضُنَا لِبَعضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرًا جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ، فَذلكَ الَّذِي أَدخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي قُلتُ لَكُم: سَأَقرَأُ عَلَيكُم ثُلُثَ القُرآنِ، أَلا إِنَّهَا تَعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ.
رواه أحمد (٢/ ٤٢٩)، ومسلم (٨١٢) (٢٦١)، والترمذي (٢٩٠٢).
[٦٨٦]- وعَن عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلا عَلَى سَرِيَّةٍ، فَكَانَ يَقرَأُ لأَصحَابِهِ فِي صَلاتِهِم فَيَختِمُ بـ ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَلَمَّا رَجَعُوا ذُكِرَوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: سَلُوهُ لأَيِّ شَيءٍ يَصنَعُ ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ. فَقَالَ لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَن أَقرَأَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَخبِرُوهُ أَنَّ الله يُحِبُّهُ.
رواه البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (٨١٣)، والنسائي (٢/ ١٧١).
* * *
ــ
وقوله: فحشد من حشد؛ أي: اجتمع من اجتمع، والحشد: الجمع، قاله الهروي وغيره. ومحبة الله - تعالى - للخلق: تقريبه لمحبوبه، وإكرامه له، وليست بميل ولا غرض كما هي منا، وليست المحبة في حقوقنا هي الإرادة بل شيء زائد عليها، فإن الإنسان يجد من نفسه أنه يحب ما لا يقدر على اكتسابه، ولا على تخصيصه به (١). والإرادة: هي التي تخصص الفعل ببعض وجوهه الجائزة، والإنسان يحسُّ من نفسه: أنه يحب الموصوفين بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة؛ مثل العلماء، والفضلاء، وإن لم يتعلق له (٢) بهم إرادة مخصصة، وإذا

(١) من (ظ) و(ط).
(٢) ساقط من (ع).

2 / 443