1003

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

محقق

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

الناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

فَصَنَعتُ مِثلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَهَبتُ فَقُمتُ إِلَى جَنبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ اليُمنَى عَلَى رَأسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمنَى يَفتِلُهَا، فَصَلَّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ رَكعَتَينِ، ثُمَّ أَوتَرَ، ثُمَّ اضطَجَعَ، حَتَّى جَاءَ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكعَتَينِ خَفِيفَتَينِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبحَ.
زَادَ في رواية: ثُمَّ عَمَدَ إِلَى شَجبٍ مِن مَاءٍ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، وَأَسبَغَ الوُضُوءَ، وَلَم يُهرِق مِنَ المَاءِ إِلا قَلِيلا، ثُمَّ حَرَّكَنِي فَقُمتُ.
وفِي أُخرَى: فَقُمتُ عَن يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَن يَمِينِهِ، فَتَتَامَّت صَلاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيلِ ثَلاثَ عَشرَةَ رَكعَةً، ثُمَّ اضطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَم يَتَوَضَّأ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهمَّ اجعَل فِي قَلبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمعِي نُورًا، وَعَن يَمِينِي نُورًا، وَعَن يَسَارِي نُورًا، وَفَوقِي نُورًا، وَتَحتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلفِي نُورًا، وَعَظِّم لِي نُورًا.
ــ
القربة (١): ما تُشنَقُ به القربة، أي: يُشدُّ عنقها. وقيل: هو الذي تُعَلَّقُ به، قال أبو عبيد: والأول أشبه.
وقوله في الرواية الأخرى: فقمت عن يساره، فأخذ بيدي، فأدارني عن يمينه، هذا أخذٌ للإدارة، والأخذ بالأذن أخذ للتنشيط أو التنبيه، على ما تقدم. وقد فسّر هذه الإدارة في رواية أخرى؛ فقال: وأخذ بيدي من وراء ظهره، ولا تعارض بين الأخذين؛ إذ جمعهما له ممكن، والله أعلم.

(١) لم ترد هذه الكلمة في التلخيص، وهي في صحيح مسلم برقم (٧٦٣) (١٨١).

2 / 394