مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام
الناشر
مكتبة النهضة المصرية
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
صيانتها وحفظها به مع إباحة الخلوة بها، والمحرم أيضًا من تحرم عليه المرأة على التأبيد بنسب كالأب والابن والأخ والعم والخال، أو سبب مباح كزوج أمها وابن زوجها وأبيه وأخيها من رضاع لحرمتها، لكن يستثنى من سبب مباح نساء النبي ﷺ فإنهن محمرات على غيره على الأبد ولسنا محارم لهن إلا من بينه وبينهن نسب أو رضاع محرم أو مصاهرة كذلك، وحكمهن وإن كان قد انقطع بموتهن لكن قصدنا بيان خصوصيتهن وفضيلتهن، وخرج بقولنا مباح أم الموطوءة بشبهة أو زنا وبنتها فليس الواطئ لهن محرمًا لعدم إباحة السبب، وخرج بقولنا لحرمتها الملاعنة فإن تحريمها على الملاعن عقوبة وتغليظ لا لحرمتها فلا يكون الملاعن محرمًا لها، ويعتبر أن يكون المحرم ذكرًا فأم المرأة وبنتها ليستا محرمًا لها، ويعتبر كونه بالغًا عاقلًا مسلمًا فمن دون البلوغ والمجنون والكافر ليس محرمًا لأن غير المكلف لا يحصل به المقصود من الحفظ، والكافر لا يؤمن عليها كالحضانة وكالمجوسي لاعتقاده حلها، قال في الفروع: ويشترط كن المحرم ذكرًا مكلفًا مسلمًا خلافًا لأبي حنيفة والشافعي انتهى، ولا تعتبر الحرية في المحرم فلو كان أبو المرأة أو أخوها من نسب أو رضاع أو ولد زوجها أو أبوه ونحوه عبدًا لم يضر ذلك، والعبد ليس محرمًا لسيدته نص عليه الإمام أحمد لأنها لا تحرم عليه أبدًا، إذ لو أعتقته لجاز له أن يتزوجها ولأنه لا يؤمن عليها ولو جاز له النظر إليها، وعن الإمام أحمد رواية أن العبد محرم لسيدته، وقال صاحب المحرر ذكر القاضي في شرح المذهب أن مذهب أحمد أنه محرما وفقًا للشافعي، واختار
ابن عقيل ثبوت المحرمية بوطء الشبهة وهو ظاهر ما في التلخيص فإنه قال بسبب غير محمر، واختاره شيخ الإسلام وذكره قول أكثر العلماء لثبوت جمع الأحكام فيدخل في الآية بخلاف الزنا، قال الشيخ
1 / 50