517

الكتاب قال : يا نضر ان امير المؤمنين قد امر لك بخمسين الف درهم فما كان السبب فيه ، فأخبرته ولم اكذبه ، فقال : الحنت امير المؤمنين فقلت : كلا ، وانما لحن هشيم ، وكان لحانة ، فتبع امير المؤمنين لفظه ، وقد تبع ألفاظ الفقهاء ، ورواة الآثار ، ثم امر لي الفضل بثلاثين الف درهم ، فأخذت ثمانين الف درهم بحرف استفيد مني ، انتهى.

الحكاية الثانية : قال القالي في اماليه : حدثنا ابو بكر بن الأنباري حدثني ابي ، عن احمد بن عبيد ، عن الزيادي ، عن المطلب بن المطلب بن ابي وداعة ، عن جده ، قال : رأيت رسول الله (ص) وابا بكر على باب بنى شيبة ، فمر رجل وهو يقول :

يا ايها الرجل المحول رحله

الا نزلت بآل عبد الدار

قال : فالتفت رسول الله (ص) الى أبي بكر فقال : ا هكذا قال الشاعر؟ قال : لا ، والذي بعثك بالحق ، لكنه قال :

يا ايها الرجل المحول رحله

الا نزلت بآل عبد مناف

والغرض من نقل الحكايتين : اثبات ان بعض رواة العلم يغلطون في الشعر ، ولا غرو في ذلك ، لأن منهم من يغلط في نقل كلام الله المنزل ، واقوال النبي المرسل ، واوصيائه المعصومين من الزيغ والزلل لأغراض فاسدة معلومة عند اولى الفضل والبصيرة الكمل ، اعاذنا الله مما يرتكبه اهل البدع والأهواء الجهل ، بالنبي وآله الذين هم خير

صفحة ٥١٩