فقربه وأدناه وصفح عما كان جناه.
ويؤخذ من سيرة الراضي أن أباه كان يلومه بين الحين والحين فيعتذر ويستعتب، وأنه كان يعتب على أبيه لتقديم إخوته عليه، ويظهر أن سيرة الراضي في العكوف على الكتب والاشتغال بها عن أمور الدولة أحيانا، كانت منشأ خلاف بينه وبين أبيه.
يقول الفتح في ترجمة الراضي في قلائد العقيان:
وكان المعتمد رحمه الله كثيرا ما يرميه بملامه، ويصميه بسهامه، فربما استلطفه بمقال أفصح من دمع المزون، وأملح من روض الحزون، فإنه كان ينظم من بديع القول لآلئ وعقودا، تسل من النفوس سخائم وحقودا ... فمن ذلك قوله وقد أنهض جماعة من إخوته وأقعدهم:
أعيذك أن يكون بنا خمول
ويطلع غيرنا وبنا أفول
حنانك، إن يكن جرمي قبيحا
فإن الصفح عن جرمي جميل
ألست بفرعك الزاكي وماذا
يرجي الفرع خانته الأصول
صفحة غير معروفة