المعين على تفهم الأربعين ت دغش
محقق
الدكتور دغش بن شبيب العجمي
الناشر
مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
مكان النشر
حولي - الكويت
تصانيف
أو قِيَاسٍ أو استِصحَابٍ ونحو ذلك، فإن لم يظهر فالمختار بناء ذلك في الأشياء قبل وُرُود الشرع، والأصح أنه لا يحكم بشيء فيه.
و"اتقى" معناه: تَرَكَ.
و"الشُّبهات": جمعُ شُبهة، وهو: ما يُخَيَّلُ للناظِرِ أَنَّهُ حُجَّةٌ وليسَ كذلك، وفيه إيقاعُ الظَّاهرِ موضع المُضْمَر تفخيمًا لشأن اجتنابات الشبهات، إذ المشتبهات: الشبهات بعينها.
و"العِرض" -بكسرِ العين- هنا: النَّفس، فهيَ مَحَلّ الذَّمِّ والمَدح مِنهُ، ولهُ مَحَامِلُ أُخَرُ في غير هذا الموضع.
و"اسْتَبرأ" -مهموزٌ، وقد يخفف- أي: طَلَبَ البَرَاءَةَ لِدينه مِنَ النَّقص وحصَّلها له، كـ "استبرأ مِنَ البول" حَصَّل البراءة منه، فصان نفسه عن النقص والخلل، ووقوع الناس فيه. وقد جاء في الأثر: "مَن وَقَفَ مَوْقِفَ تهمَةٍ فَلَا يَلُومَنَّ مَن أساءَ الظَّنَّ به" (١).
وقد قال الشَّارع: "علي رِسْلِكُما إنَّها صَفِيَّة" (٢) خوفًا عليهما أنْ يَهْلِكَا.
وقد قال في تلكَ التَّمرة: "لَوْلَا أَنْ أَخْشَى أَنْ تَكونَ مِن تَمْرِ الصَّدَقَةِ لأكلْتُها" (٣).
_________
(١) روي عن عمر بن الخطاب ﵁، رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٦١٩ رقم ٧٥٢)، وابن حبان في "روضة العقلاء" (٩٠).
(٢) رواه البخاري (٣/ ٤٩ رقم ٢٠٣٥)، ومسلم (٤/ ١٧١٢ رقم ٢١٧٥) من حديث أُمِّ المؤمنين صفيَّة بنت حييٍّ ﵂.
(٣) رواه البخاري (٣/ ٣٤ رقم ٢٠٥٥، ٢٤٣١)، ومسلم (٢/ ٧٥٢ رقم ١٠٧١) من حديث أنس بن مالك ﵁.
1 / 159