467

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

الرُّومِي وَأما الَّتِي بِفَارِس فبخت نصر وَأما الَّتِي بِأَرْض الْعَرَب فَهُوَ يُوسُف ذُو نواس فَأَما الَّتِي بِفَارِس وَالشَّام فَلم ينزل فيهمَا قُرْآن وَأنزل فِي الَّتِي كَانَت بِنَجْرَان وروى الْبَغَوِيّ عَن وهب بن مُنَبّه أَن الَّذِي أحرق ذُو نواس اثْنَي عشر ألفا ثمَّ غلب أرياط على الْيمن وَخرج ذُو نواس هَارِبا فاقتحم الْبَحْر بفرسه فغرق
قَالَ ابْن إِسْحَاق قدم على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة عشرُون رجلا من النَّصَارَى حِين بَلغهُمْ خَبره من الْحَبَشَة وَقيل من أهل نَجْرَان فوجدوه فِي الْمَسْجِد فجلسوا إِلَيْهِ وكلموه وسألوه وَرِجَال من قُرَيْش فيهم أَبُو جهل حول الْكَعْبَة فَلَمَّا فرغوا من مسألتهم دعاهم رَسُول الله ﷺ إِلَى الْإِسْلَام وتلا عَلَيْهِم الْقُرْآن فَلَمَّا سَمِعُوهُ فاضت أَعينهم بالدمع ثمَّ اسْتَجَابُوا لَهُ وآمنوا بِهِ وَصَدقُوهُ وَعرفُوا مِنْهُ مَا كَانَ يُوصف لَهُم فِي كتبهمْ من أمره فَلَمَّا قَامُوا عَنهُ اعْتَرَضَهُمْ أَبُو جهل فِي نفر من قُرَيْش فَقَالُوا لَهُم خيبكم الله بعثكم قومكم لتتعرفوا لَهُم خبر الرجل فَلم تطمئِن مجالسكم عِنْده حَتَّى فارقتم دينكُمْ وصدقتموه مَا نعلم ركبا أَحمَق مِنْكُم فَقَالُوا لَهُم سَلام عَلَيْكُم لَا

2 / 212