المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة ت. 783 هجري
37

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

تصانيف

لَا تشرك بِهِ شَيْئا وَأَن تقيم الصَّلَاة وَأَن تؤتي الزَّكَاة وَأَن تَصُوم رَمَضَان وتحج هَذَا الْبَيْت وتغتسل من الْجَنَابَة وَلَا تتأمر على رجلَيْنِ من الْمُسلمين أبدا قَالَ قلت يَا أَبَا بكر أما أَنا وَالله فَإِنِّي أَرْجُو أَن لَا أشرك بِاللَّه شَيْئا أبدا وَأما الصَّلَاة فَلَنْ أتركها أبدا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الزَّكَاة فَإِن يَك لي مَال أؤدها إِن شَاءَ الله وَأما رَمَضَان فَلَنْ أتركه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْحَج فَإِن أستطع أحج إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْجَنَابَة فأغتسل مِنْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأما الْإِمَارَة فَإِنِّي رَأَيْت النَّاس يَا أَبَا بكر لَا يشرفون عِنْد رَسُول الله ﷺ وَعند النَّاس إِلَّا بهَا فَلم تنهاني عَنْهَا قَالَ إِنَّمَا استجهدتني لأجهد لَك وسأخبرك عَن ذَلِك إِن شَاءَ الله تعلم أَن الله ﵎ بعث مُحَمَّدًا ﷺ بِهَذَا الدّين فَجَاهد عَلَيْهِ حَتَّى دخل النَّاس فِيهِ طَوْعًا وَكرها فَلَمَّا دخلُوا فِيهِ كَانُوا عواذا لله وجيرانه وَفِي ذمَّته فإياك لَا تخفر الله فِي جِيرَانه فيتبعك الله فِي خفرته فَإِن أحدكُم يخفر فِي جَاره فيظل ناتئا عضله غَضبا لجاره إِن أُصِيبَت لَهُ شَاة أَو بعير فَالله أَشد غَضبا لجاره قَالَ ففارقته على ذَلِك فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ وَأمر أَبُو بكر على النَّاس قَالَ قدمت عَلَيْهِ فَقلت لَهُ يَا

1 / 41