المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ابن حديدة ت. 783 هجري
36

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

محقق

محمد عظيم الدين

الناشر

عالم الكتب

مكان النشر

بيروت

تصانيف

روى ابْن إِسْحَاق فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل وَكَانَ أميرها عَمْرو بن الْعَاصِ وأمده رَسُول الله ﷺ بِأبي عُبَيْدَة بن الْجراح فِي الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين فيهم أَبُو بكر وَعمر قَالَ وَكَانَ من الحَدِيث فِي هَذِه الْغُزَاة أَن رَافع بن أبي رَافع الطَّائِي وَهُوَ رَافع بن عميرَة الَّذِي كَلمه الذِّئْب كَانَ يحدث قَالَ كنت امْرَءًا نَصْرَانِيّا وَسميت سرجس فَكنت أدل النَّاس وأهداه بِهَذَا الرمل كنت أدفن المَاء فِي بيض النعام بنواحي الرمل فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ أغير على إبل النَّاس فَإِذا أدخلتها الرمل غلبت عَلَيْهَا فَلم يسْتَطع أحد أَن يطلبني فِيهِ حَتَّى أَمر بذلك المَاء الَّذِي خبأت فِي بيض النعام فأستخرجه فأشرب مِنْهُ قَالَ ابْن عبد الْبر يُقَال إِنَّه قطع مَا بَين الْكُوفَة ودمشق فِي خمس لَيَال لمعرفته بالمفاوز قَالَ فَلَمَّا أسلمت خرجت فِي تِلْكَ الْغَزْوَة الَّتِي بعث فِيهَا رَسُول الله ﷺ عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَى ذَات السلَاسِل فَقلت وَالله لأختارن لنَفْسي صاحبا قَالَ فصحبت أَبَا بكر فَكنت مَعَه فِي رحْلَة قَالَ فَكَانَت عَلَيْهِ عَبَايَة لَهُ فَدَكِيَّة فَكَانَت إِذا نزلنَا بسطها وَإِذا ركبنَا لبسهَا ثمَّ شكها عَلَيْهِ بخلال لَهُ قَالَ وَذَلِكَ الَّذِي يَقُول لَهُ أهل نجد حِين ارْتَدُّوا كفَّارًا نَحن نُبَايِع ذَا العباية قَالَ فَلَمَّا دنونا من الْمَدِينَة قافلين قَالَ قلت يَا أَبَا بكر إِنَّمَا صحبتك لينفعني الله بك فانصحني وَعَلمنِي قَالَ لَو لم تَسْأَلنِي ذَلِك لفَعَلت قَالَ آمُرك أَن توَحد الله و

1 / 40