وكانت القراءة سهلًا عليهم، ولا كذلك في زمننا: فيستحسن، والتساويد والنقط والتعشير: لعجز العجمي عن التعلم إلا به، إلى هذا أشار المصنف بقوله: (ويباح في زماننا).
وعلى هذا لا بأس بكتابة أسامي السور وعدد الآي، فهو وإن كان محدثًا: لمستحسن، وكم من شيء يختلف باختلاف الزمان والمكان.
قوله: (ويباح تحلية المصحف) لما فيها من تعظيمه (وكذا نقش المسجد وزخرفته) أي تزيينه بماء الذهب من غير مال الوقف، لأن في ذلك تعظيم بيت الله، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨].
ولا يجوز من مال الوقف، حتى إذا فعل منه: يلزم الضمان على الذي فعل.
قوله: (ويحرم استخدام الخصيان) لأن فيه تحريض الناس على الخصاء، وهو مثلة، وقد صح أنه ﵇: نهى عنها، فيحرم.
قوله: (ولا بأس بخصاء البهائم) لأنه ﵇ "ضحى بكبشين أملحين موجوءين".
قوله: (وإنزاء الحمير على الخيل) لأنه ﵇ "ركب البغلة واقتناه" ولو لم يجز: لما فعله، لأن فيه فتح بابه.