391

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

محقق

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

قطر

قوله: (إلا إذا تعين) أي إلا إذا تعين التسعير: بأن كان أرباب الطعام يتحكمون على المسلمين، ويتعدون تعديًا فاحشًا، وعجز السلطان عن صيانة حقوق المسلمين إلا بالتسعير: فحينئذ يسعر، دفعًا للضرر العام.
ولو خاف الإمام الهلاك على أهل مصر: أخذ الطعام من المحتكرين وفرقه، فإذا وجدوا: ردوا مثله.
قوله: (ويحرم بيع أرض مكة) لقوله ﵇: "إن الله حرم مكة فحرام بيع رباعها"، وهذا عند أبي حنيفة، خلافًا لهما.
وكذلك يحرم إجارتها، لقوله ﵇: "من أكل أجور أرض مكة فكأنما أكل الربا".
قوله: (ولا يحرم بيع أبنيتها) لأن البناء ملك لمن بناه، ألا يرى أنه لو بنى في المستأجر أو في الوقف: صار البناء له، وجاز له بيعه.
قوله: (ويكره التعشير في المصحف والنقط) لقول ابن مسعود: "حمروا القرآن"، ولكن هذا كان في زمنهم، لأنهم كانوا يتلقونه عن النبي ﷺ كما أنزل،

1 / 417