121

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

محقق

سليمان بن دريع العازمي

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

(الفلاح) الفوز والنجاة. (الرشد) بضمِّ أوَّله، وسكون ثانيه، وبفتحهما: خلاف الغِيّ، فهو إصابة الخير. (فتبايعوا) (١) بالجزم: جواب الاستفهام، وهو بمثناة فوقية، فموحدة من البيعة، وفي نسخةٍ: "بفوقيتين" من المتابعة، وفي أخرى: "فنبايع" بنون قبل الموحدة، وفي أخرى: بنونٍ ففوقيةٍ فموحدةٍ. (لهذا) في نسخة: "هذا" بحذف اللام. (فحاصوا) بمهملتين: نفروا.
(وأيس) في نسخة: "وَيئِسَ" وهو الأصل، فقلب (٢)، ومعناه: انقطع طمعه. (آنفًا) بالمد وكسر النون، وقد تقصر أي: قريبًا، ونصبه على الحال.
(أختبر شدتكم) أي: أمتحنُ رسوخكم. (آخر شأن هرقل) بنصب آخر: خبر كان، واسمها: ذلك، ويجوز العكس، والمعنى: كان ذلك آخر شأنه في أمر النبيِّ ﷺ فيما يتعلق بتلك القصة خاصة، وإلا فقد وقعت له قصص أخرى بعد ذلك، كتجهيزه الجيوش إلى تبوك، ومكاتبة النبيِّ ﷺ، له ثانيًا، وإرساله إلا النبيّ ﷺ بذهبٍ قسمه على أصحابه.
(قال محمدٌ) هو البخاريُّ (رواه صالح بن كَيسان ويونس ومعمر) أي: تابع هؤلاء الثلاثة شعيبًا في رواية هذا الحديث. (عن الزُّهْرِيّ) هو المتابع عليه وبذكره تُسَمَّى هذه متابعة مقيدة كما مرَّ، وقد وصل

(١) الذي وجدناه "فتبايعوا" مقرونًا بفاء السببية، فهو منصوب بأن مضمرة هذا ما كتب في هامش الأصل. ومعلومٌ أن نصب الفعل بعد فاء السببية يكون بعد الأمر والنهي والدعاء والاستفهام والتحضيض والعرض والتمني والنفي والترجي. والذي في الحديث منها الاستفهام.
(٢) أي قلب أَيِسَ من (يَئِسَ) ووزنه على ذلك: عَفِلَ.

1 / 125