الشَّبَهُ (١) بِقَوْلِهِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (٢)، [سُورَةُ الشُّورَى: ١١]، إِلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ الَّتِي فِيهَا مِنْ تَحْرِيفِ الْمَنْقُولِ (٣) وَفَسَادِ الْمَعْقُولِ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ (٤) .
وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْلُفُهُ غَيْرُهُ، فَإِنَّ الْخِلَافَةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَنْ غَائِبٍ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ شَهِيدٌ مُدَبِّرٌ لِخَلْقِهِ لَا يَحْتَاجُ فِي تَدْبِيرِهِمْ إِلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ [سُبْحَانَهُ] (٥) خَالِقُ الْأَسْبَابِ وَالْمُسَبَّبَاتِ جَمِيعًا، بَلْ هُوَ سُبْحَانَهُ يَخْلُفُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِذَا غَابَ عَنْ أَهْلِهِ. وَيُرْوَى (٦) أَنَّهُ قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ. فَقَالَ: بَلْ أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَحَسْبِي ذَاكَ.
[الأحاديث الدالة على ثبوت خلافة أبي بكر]
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ الْمَذْكُورِ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَقَدَّمَ
(١) ن، م: الشُّبْهَةُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٢) انْظُرْ كَلَامَ ابْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَعَنِ التَّشْبِيهِ وَالتَّنْزِيهِ فِي " فُصُوصِ الْحِكَمِ " ١/٦٨ - ٧١.
(٣) ن، م: الْقَوْلِ.
(٤) ن، م: مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.
(٥) سُبْحَانَهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٦) ن، م: وَرُوِيَ.