435

الصحة ولا سيما إذا كان عدلا لشمول أدلة خبر الواحد له فيحض به الأصل واستصحاب الاشتغال مع عدم شمول أدلة توقف إثبات النسب على البينة ونحوها لمثله فإنها في الانتساب إلى شخص خاص أو أشخاص خاصة ولا ينفك عن المنازع ولو بالقوة وهو فيما يترتب عليه ميراث أو وقف أو مصاهرة أو نحوها على أن إثبات النسب ظاهر فيما يكون منازع وهنا ليس كذلك فإن الانتساب هنا من الجهة العامة كالانتساب إلى قريش ولا يتصور فيه إرث ولا نحوه فلا حق لخصوص الأشخاص حتى يزاحم أحد منهم أحدا فلذا لا ينفع إنكار هاشمي نسب هاشمي آخر وإذا تصادفا توارثا بينهما إن لم يكن لهما وارث بلا خلاف كما في نهاية المرام وغيره وهو ظاهر كثير بل إجماعا كما حكاه بعض الأجلة وفيه الغنية فضلا عن صحيحي سعيد الأعرج والبجلي ولا يتعدى ولو إلى أولادهما للأصل إلا مع التصادق أيضا ولا فرق فيه بين الولد الكبير وغيره حتى ولد الولد على الأقوى للأصل ومنهم من نفى الخلاف عنه وفيه نظر هذا كله إذا كان المقر من الورثة الحايزين للتركة فلو كان من غيرهم لم يقبل لكونه إقرارا على الغير لا على نفسه ولو كان للمقر ورثة مشهورون لم يقبل إقراره بنسب غيرهم وإن تصادقا من غير فرق بين الولد الكبير وغيره على الأقوى للأصل ولأنه إقرار في حق الغير فلا يقبل ولا إشكال في عدم القبول في غير الولد كما لا إشكال في القبول في الولد الصغير لإطلاق النصوص وفي ولد الكبير قولان أظهرهما العدم هداية إذا أقر الوارث ظاهرا بآخر أولى منه كما لو أقر الأخ بابن وجب عليه دفع ما في يده إليه بإقراره وهو مما يطرد فكل وارث ظاهرا إذا أقر بأولى منه قبل وإذا أقر بمشارك له كما لو أقر ابن بابن آخر وجب عليه دفعه بحسب إقراره كالنصف هنا ولا يثبت نسبه بمجرد ذلك بلا خلاف على الظاهر المصرح به من بعض الأجلة ولما مر وإذا أقرا بثالث حيا كان أو ميتا شاركهما وثبت نسبه إن كانا عدلين وإلا فلم نعم إذا كان المقر كثيرا يحصل منهم العلم يثبت بهم أيضا ويشاركهم وإذا أقر أحدهما بثالث و أنكر الآخر لم يثبت نسبه بلا خلاف على الظاهر المصرح به في الخلاف بل الإجماع كما في التذكرة وإن كان عدلا فضلا عن الأصل لكن يشارك المقر في الميراث لإقراره فيأخذ المنكر نصف التركة ويقسم النصف الآخر المقر والثالث متساويين في رأي لاعتراف المقر بتساويهما في المال بالإشاعة فالذاهب والباقي متساويان إلا أن المشهور أن المقر يأخذ ثلث التركة والثالث السدس وفي التذكرة نسبه إلى علمائنا أجمع وفي الخلاف الإجماع وفيه قوة لكونهما خاصين مؤيدين بالشهرة فيهما يخص العموم ويطرد في ساير موارده لظهور عدم دليل خاص بل العلم بل عدم معقولية التفرقة مع ظهور كلامهم في عدم القول بالفصل وكأنه المحصل والاحتياط مما ينبغي مراعاته ولو كان أحدهما صغيرا وأقر البالغ انتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ ووافق تثبت النسب مع عدالتهما وإلا شاركوا في الميراث ولو مات قبل البلوغ فإن لم يكن قد خلف سوى المقر تشاركا ولا يتوقف على تجديد الإقرار ولو خلف غيره اعتبر موافقته ولو خلف ثلاث بنين فأقر اثنان منهم برابع وجحدا الآخر وكانا عدلين ثبت نسبه بإقرارهما ولم يلتفت إلى إنكار الثالث وإن كانا غير عدلين لا يثبت

صفحة ٤٣٥