434

فيهما بين المذكر والمؤنث ولا بين الصغير والكبير ولا بين الولد وغيره ولو أفاق المجنون فأنكره لم يقبل للأصل ولو كانت الميت مجنونا فكالميت بالفحوى ولا فرق في جميع ذلك بين تكذيب الأم بأن تقول ليس لك بل لغيرك وعدمه ثم هل يلحق الأم بالأب في عدم اعتبار التصديق في الصغير أو يحض به قولان أظهرهما الأول للتعليل في الصحيح المروي في كتب المشايخ الثلاثة بطرق صحيحة عن البجلي فلا حاجة إلى اتحاد الطريق ولا إلى الفحوى حتى يمنع وبه يخص الأصل وعموم البينة ولا ينافيه اختصاص نصوص بالرجل فبطل الفرق هذا بالنسبة إلى النسب المطلق وأما بالنسبة إليها فيثبت به النسب وغيره إجماعا على الظاهر المصرح به من بعض الأجلة فضلا عن العموم وكذا الحكم في ولد الولد ففي النسب المطلق كساير الأقارب يتوقف على التصديق للأصل وأما بالإضافة إلى المقر جدا كان أو جدة فيثبت به النسب وغيره كحرمة التزويج ووجوب الإنفاق للعموم وهل يثبت النسب بإقرار الأب أو الأم بالولد إذا كان صغيرا مع حصول شرايطه بينهما وبين كل من بينه وبينهما نسب مشهور أو يثبت التوارث بينهما خاصة يعطى إطلاق جماعة الأول وهو الأظهر لإطلاق النصوص فيكون أب المقر جدا أو أمه جدة وإخوته وأخواته أعماما وعمات وولده إخوة وأخوات وهكذا في الأم ولا فرق في جميع ما مر من الإقرار بين الصحة والمرض للاطلاق ولو ولدت أمته ولدا فأقرت ببنوته لحق به ذكر كان أم أنثى مع الإمكان فإنه لا أقل من كونه ولدا مجهول النسب فضلا عن صحيح الحلبي الدال عليه فيلحق به بالإقرار وكان حرا بشرط أن لا يكون لها زوج وإلا فيلحق به للفراش وهل يحكم باستيلادها بمجرد اللحوق وجهان من تعارض الأصل والظاهر والظاهر تقديم الأصل ولو صرح بعلوقه في ملكه أو بما يستلزمه فلا إشكال ولو قال ولدته في ملكي احتمل الأمران ولو أقر بولد إحدى أمتيه أو أكثر وعينه لحق به وكان الآخر رقا وكذا لو كانا من أمة واحدة ولو ادعى الأخرى أن ولدها هو الذي أقر به فالقول قول المقر مع يمينه لأن الأصل معه وفي استيلاد الأمة ما مر ولو لم يعينه ومات أو عينه واشتبه أقرع على الأقوى للعموم ولا عبرة بتعيين الوارث لأنه إقرار في حق الغير مع أن التعيين إنما ينفع لو كان من الكل وليس كذلك هنا ولو كان لأحديهما زوج انصرف إقراره إلى ولد أخرى هداية لا يثبت النسب في غير الولد من ساير الأنساب ولو في ولد الولد بمجرد الإقرار بدون تصديق المقر به أو البينة بلا خلاف ظاهر كما صرح به جماعة وهو ظاهر غيرهم للأصل ولأن الإقرار هنا في الحقيقة بنسب أحد إلى آخر فلو أقر بأن أحدا أخوه أو أخته أو عمه أو خاله أو أمه بل وولد ولده لم يثبت فإن الإقرار بالآخرة إقرار بأنه ولد أبيه أو أمه والإقرار بعمومة أحد إقرار بأنه ابن جده والإقرار بأنه ولد ولده إقرار بأنه ولد ابنه فلا يثبت بالإقرار وزاد بعضهم اشتراط موت الملحق به حتى قال إن الملحق به ما دام حيا لم يكن لغيره الالحاق به وإن كان مجنونا وإن الملحق به لم ينف المقر به في حياته قال وإن نفاه ثم استلحقه وإرثه بعد موته فإشكال وفيهما نظر ظاهر هذا ولو ادعى المستحق الهاشمية قبل ولا سيما مع ظن الصدق ولا يعمه أدلة النسب ومما يدل عليه لزوم حمل أفعال المسلمين الشاملة لأقوالهم على

صفحة ٤٣٤