منهاج أهل السنة والجماعة في العقيدة والعمل
الناشر
دار الشريعة
رقم الإصدار
الأولى ١٤٢٤هـ
سنة النشر
٢٠٠٣م
تصانيف
خامسًا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الأولياء والأئمة
هؤلاء الأولياء: الذين آمنوا، وكانوا يتقون. فالإيمان: العقيدة. والتقوى: العمل قولًا كان أو فعلًا،
وأخذ شيخ الإسلام من هذه الآية عبارة طيبة وهي قوله: "من كان مؤمنًا تقيًا كان لله وليًا".
هذا الولي حقيقة، لا الولي الذي يجلب الناس إليه، ويجمع الحاشية ويقول أنا أفعل ويستعين بالشياطين على معرفة الخفي، ثم يبهر الناس بما يقول فيقولون هذا ولي. لا لأن الولاية تكون باتباع الرسول ﵊، وبإيمانه وتقواه. فإن كان مؤمنًا تقيًا فهو ولي.
ولكن هؤلاء الأولياء أيضًا لا يلزم في كل ولي أن يجعل اللهله كرامة فما أكثر الأولياء الذين لا كرامة لهم، لأن الكرامة في الغالب لا تأتي إلا لنصر حق أو دفع باطل لا لتثبيت شخص بعينه فلا يلزم إذًا أن يكون لكل ولي كرامة. قد يحيى الولي ويموت وليس له كرامة وقد يكون له كرامات متعددة وهذه الكرامات كما قال أهل العلم كل كرامة لولي فإنها آية للنبي الذي اتبعه، ولا أقول "معجزة" لأن الأولى أن تسمى آية، لأن هذا التعبير القرآني والآية أبلغ من
1 / 40