من أصول الفقه على منهج أهل الحديث
الناشر
دار الخراز
رقم الإصدار
الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ
سنة النشر
٢٠٠٢م
تصانيف
القاعدة الخامسة: قول الصحابي "أمرنا بكذا" يدل على وجوب المأمور به
قول الصحابي: "أمرنا بكذا" أو "أمرنا رسول الله ﷺ بكذا" يدل على وجوب المأمور به لأن الصحابي أفهم وأعلم بالمراد لما يرويه، وذهب بعض المتكلمين إلى أنه لا يكون حجة حتى ينقل لفظ الرسول ﷺ، لاحتمال أن يكون سمع صيغة ظنها أمرا أو نهيا وليست كذلك في نفس الأمر.
وقد تعقب هذا القول الصنعاني فقال في توضيح الأفكار "١/٢٧١": إن عملنا بمثل هذا الاحتمال لم تقبل إلا الرواية باللفظ النبوي وبطلت الرواية بالمعنى، ولا شك أن الظاهر من حال الصحابي مع عدالته ومعرفته الأوضاع اللغوية أنه لا يطلق ذلك إلا فيما تحقق أنه أمر أو نهي. انتهى.
القاعدة السادسة: الأمر بعد الحظر يفيد ما كان عليه ذلك الشيء قبل ورود الأمر صيغة الأمر إذا وردت بعد النهي فإنها تفيد ما كان عليه ذلك الشيء الذي ورد الأمر به قبل النهي، فإن كان للوجوب فهو للوجوب، وإن كان للاستحباب فهو للاستحباب، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [النساء: ١٧٦] ففي هذه الآية الأمر بالصيد بعد الإحلال من
القاعدة السادسة: الأمر بعد الحظر يفيد ما كان عليه ذلك الشيء قبل ورود الأمر صيغة الأمر إذا وردت بعد النهي فإنها تفيد ما كان عليه ذلك الشيء الذي ورد الأمر به قبل النهي، فإن كان للوجوب فهو للوجوب، وإن كان للاستحباب فهو للاستحباب، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [النساء: ١٧٦] ففي هذه الآية الأمر بالصيد بعد الإحلال من
1 / 113