366

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

إِلَى عَمُودِ الْخِبَاءِ فَأَخَذَهُ ثُمَّ وَثَبَ عَلَيْهِمْ فَكَسَرَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ قَالَ فَحُمِلُوا فَأُدْخِلُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَنْ فَعَلَ بِهِمْ هَذَا قَالَ مَدِينِيٌّ فِي الْمُطَبَّقِ فَقَالَ عَلَّيَ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ نَجَوْتَ مِنَ الأُولَى فَمَا أَحْسِبُكَ تَنْجُو مِنْ هَذِهِ قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ لأُصَدِّقَنَّهُ ثُمَّ لِيَفْعَلْ مَا شَاءَ قَالَ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ مَا نَهَتْكَ الأُولَى عَنْ أُخْرَاكَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ اسْمَعْ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَقُولُ ثمَّ أَنْتَهِي إِلَى مَا أَحْبَبْتَ مِنْ أَمْرِي قَالَ تَكَلَّمْ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ بِمَوْضِعٍ لوكنت بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتَ أَشَدَّ نُكْرَةً عَلَيْهِمْ مِنِّي وَأَشَدَّ تَغْيِيرًا لِمَا كَانَ مِنْهُمْ إِنِّي رَأَيْتُ هَؤُلاءِ يَشْتِمُونَ عُمُومَتَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ فَقَالَ أَخْرِجُوهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَخْرَجُوهُ إِلَى الْمَدِينَة

1 / 420