365

المحن

محقق

د عمر سليمان العقيلي

الناشر

دار العلوم-الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

مكان النشر

السعودية

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر بن حَفْص بن عَاصِم ابْن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ وَحَسَنِ بْنِ يُونُسَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرِ وَكَانَ مُؤَدِّبًا لآلِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقْدَمَهُ فَلَقِيَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ وَهُوَ قَدْ دَخَلَ الْقَصْرَ قَالَ فَسلم قَالَ فَقَالَ لَهُ مَا لي غير هَذَا الرَّجُلِ قَالَ فَقَالَ مَا أَرَى لَكَ عِنْده خيرا فَإِنَّهُ أبلغ مَا أَبْلَغَ قَالَ فَمَا عِنْدَكَ فَأَشِرْ بِهِ عَلَيَّ قَالَ مَا أَرَى لَكَ شَيْئًا إِلَّا أَنْ تُذَكِّرَهُ إِدْنَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَتَقْدِيمَهُ عَلَى غَيْرِهِ قَالَ فَدَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ كَمَا بَلَغَكَ عَنِّي فَاذْكُرْ إِدْنَاءَ أَبِي أَبَاكَ وَتَقْدِيمَهُ إِيَّاهُ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا كَانَ لأبي على أَبِيك فَهُوَ لي عنْدك من الْحق قَالَ فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ لَهُ فِي وَسَطِ الْمُطَبَّقِ خَيْمَةٌ وَتُرِكَ فِيهَا قَالَ فَكَانَ يَدْخُلُ إِلَى الْمُطَبَّقِ بَعْضُ أُولَئِكَ التَّابِعِينَ فَرُبَّمَا ذَكَرُوا الصَّحَابَةَ قَالَ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَمِدَ

1 / 419