مفتاح السعادة
تصانيف
•التفسير الكلامي
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مفتاح السعادة
علي بن محمد العجريقال أهل العدل في وصف الله تعالى بهما دليل على ما نذهب إليه من نسبة أفعال العباد إليهم، إذ لا يكون رحمانا رحيما من خلق الكفر في الكافر ثم عذبه عليه، ومن أمر بالإيمان ثم منع منه، وأجابت الجبرية: بأن الإيمان أعظم أنواع النعمة والرحمة، فلو كان من العبد لكان أحق بهذين الاسمين، وهذا الجواب واضح البطلان؛ لأنا قد بينا أن الإيمان ليس بنعمة؛ لأنه فعل العبد، وإنما يستحق الباري الحمد عليه لدعائه إليه وتمكينه منه، وإذا كان فعلا للعبد، فالنعمة لا تكون نعمة إلا إذا كانت منفعة، واصلة إلى غير فاعلها، فبطل أن يكون الإيمان بالنظر إلى ذاته نعمة فضلا عن أن يكون أفضل النعم، وأيضا قد ثبت أن الله تعالى متفضل بإيجاد الخلق وكيف يكون متفضلا، والمفروض أنه خلقهم للنار تعالى الله عن ذلك.
صفحة ٧٢٠