وفيهَا استخدم أستاذ الدَّار أَبَا المظفر هبة الله ابْن يُونُس وَجعله نَائِبه وَحكمه وَصَارَت الْأُمُور تجْرِي معظمها على يَدَيْهِ وَكَانَ أَبُو الْمَذْكُور يُونُس وَكيلا بِبَاب الْحُجْرَة الشَّرِيفَة من جَانب أستاذ الدَّار وَكَانَ رجلا دينا وَكَانَ مخمول الذّكر فَلم يزل على ذَلِك حَتَّى حصل مَالا وثروة حدودا من عشْرين ألف دِينَار وَكَانَ من أَمر وَلَده أبي المظفر مَا سَنذكرُهُ فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وفيهَا أعْطى سعود الْخَادِم شحنكية دجيل وجانبيه من تكريت إِلَى بَغْدَاد وَكَانَ النَّاظر بدجيل زعيم الدّين بن الْجلَال وَكَانَ قَيْصر بن بلك بَين يَدي سعود محكما فِي ولَايَته لَا يعْمل أمرا وَلَا شَيْئا إِلَّا بِرَأْيهِ وَكبر أَمر سعود وَتقدم عِنْد الْخَلِيفَة وَكَانَ لَا يزَال يركب مَعَ الْخَلِيفَة إِذا ركب وخوطب بالإمارة وَأعْطى إقطاعات كَبِيرَة فِي بِلَاد وَاسِط مَعَ شحنكية دجيل فَحصل من ذَلِك أَمْوَالًا جزيلة لِأَن دجيلا بلد كَبِير الدخل وَلَيْسَ فِي بِلَاد الْعرَاق أَكثر دخلا مِنْهُ وَلَا أَكثر من ثماره وَلَا أنزه من ضيَاعه وَلَا أرق من هَوَاهُ وَلَا تزَال الْمِيَاه تطرد فِي أنهاره وَهُوَ الْمَوْصُوف بِكَثْرَة بِلَاده وَحَتَّى وَلَو خرب دجيل لزال من الْعرَاق مُعظم مغانيه
وفيهَا رتب عماد الدّين صندل الْخَادِم نَاظرا فِي نهر عِيسَى ورسم لَهُ النّظر فِي شحنكيته وَتقدم إِلَيْهِ بالعبور إِلَى الْجَانِب الغربي وَكَانَت هَذِه الْحَال من جَانب أستاذ الدَّار لِأَن صندلا كَانَ فِي زمن المستضئ أستاذ
1 / 81