عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)وأعربه . وأي حجة في كون صاحب الجواهر لم يذكر خلافا في مسألة من المسائل . وهل يمكن صاحب الجواهر أن يسنوفي في كتابه جميع الخلاف في كل
مسألة تقع . وبعد ذلك فانما حق الناطر في كتاب الجواهر أن يعرض ما القاه
فيه علي كتب الأئمة , فما وافقها عول عليه وعده في الأقوال الصحاح . وما لم
يوافقها تركه مثل كلام اللائم يمر مع الرياح .
وعلي تسليم ما نقله عن صاحب الجواهر وتصحيحه , فذلك التعليل
الذي استنبطه بعد القياس والتنطير والبحث الكثير وهو الخوف من الاطلاع
علي عورات المسلمين لم يغب عن أحد من الفقهاء , ولا جهلة من تكلم في
مسألة الفداء من العلماء , وليس مختصا في نازلتنا هذه , بل ذلك موجود فيما
يفديه الامام الذي جوازه في المذهب أشهر من ان يحتج عليه , ولعل ذلك في
مسألتنا أخف , فان كلامنا في مراهق ولا شك أن عقله وتميزه لا ينقص عن عقل
الكبير وتميزه , فهو لذلك مأمون العائلة في هذا المعني , ومع هذا فتلك العلة
هي أصل الخلاف في مسألة الفداء وموجب المنع عند من منعه . ولأجل ذلك
كان قتل الاساري قبل فتح مكة وطهور الاسلام اكد من بعد ذلك , ويسبب
رعي هذه العلة ومعارضتها بغيرها من العلل الواردة في ترك الفداء تشعبت
الاقوال واختار الأيمة في ذلك والعلماء , وعلي تسليمها كانت اجازة من اجاز
ذلك , وهو الصحيح من مذهب مالك كما حكاه القاضي ابي الوليد بن رشد ,
وذلك لما لاحطه من المصلحة والمنفعة الطاهرة فيه , فلا فائدة لذكر ذلك هنا
الا تكثير السواد الهدر . وبعد ذلك كله فقياس منع الفدا ء علي منع بيع العبد
فاسد وخطأ فلا مر فيه , بل الذي يسوغ هو جواز قياس الفداء علي جواز
البيع عند من يجيز البيع , فان الفداء له ضرورة تدعونا علي اباحته , وهي
خشية امتناع النصاري من فداء الاساري ان نحن منعنا ذلك , وغير ذلك من
الأمور التي لاحطها المتخيرون للفداء , وأحتملوا لأجلها ما يخشي من الاطلاع
صفحة ١٩٤