عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)القطع بها كان ذلك قدحا في شهادته وموجبا للارتياب في حخة ما شهد به , وكذلك المفتي انما حقه ان يذكر رأيه في القضية المستفتي فيها ومقتضي ما يطهر
له , وللحاكم النطر في ذلك والاجتهاد فيه بما يراه . وان طهر منه ميل الي
الحكم بفتواه أو حرص علي الأخذ بقوله كان ذلك مما يدعو الي اساءة الطن
بتلك الفتوي واتهامها لمخالفة الصواب . وما فائدة الخلاف وثمرته الا اتساع
الحاكم في الأحكام وأن يجتهد في أقوال فقهاء مذهبه والمفتي فيه , وأن يحكم في
النازلة بحسب ما يليق بها ويراه فيها صوابا مما يكون موافقا لأحد الأقوال التي
في المذهب , اذ الحكم في القضايا والفتيا في النوازل تختلف كثيرا بحسب
العوائد والحال الحاضرة .
ثم قال واذ أخذ بذلك فيفسخ الافتكاك ويرد المال الي الفكاك ويبقي
المملوك عبدا لسيده . وهذا القول خطأ والزام لما لا يلزم . هب انا سلمنا له
تحكمه علينا بغير دليك ولا حجة وامتثلنا امره في الأخذ بالقول بالمنع من الفداء
من أين يلزمنا أن يفسخ الافتكاك بعد عقدة وقد سلم أن الخلاف في منعه
[184/2]
[185/2]
ابتداء , وليس كل متفق علي منعه ابتداء يلزم فسخه بعد وقوعه , فكيف ما
اختلف في منعه ابتداء وعلي تسليم ان هذه القضية مما يلزم فسخها بعد
وقوعها كان يجب ان يبيين ذلك ويقيم الدليل عليه , لانه لم يتقدم له كلام فيه
ولا اشاره اليه , بل ربط الفسخ بمجرد القول بالمنع من الفداء ربطا وجوبيا
وألزمه عنه الزاما ذاتيا لان ذلك امر مفروغ منه متفق عليه |. وفي هذا
ما لا يخفي علي احد من تنكب طريق الصواب . وهل يمكن لحاكم ينتمي الي
العلم والدين أن يعمدالي عقد قد عقد موافقا لمذهب مالك اماما ومقلدنا
رضي الله عنه , وجاريا علي سنن العلماء والقضاه والمفتين بكافه بلاد الأندلس
في القديم والحديث وحتي الان , وممتثلا ما امر به امراؤنا بالأندلس وحده
ملوكنا الناطرون في مصالحنا الذين جعل لهم الشرع النطر في هذه القضية
صفحة ١٩٠