عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)عهد وصلح , هل يلزم ذلك من لم يعاهدهم اهل الشام ومصر ويحاربهم أهل افريقية والأندلس .
فأجاب انما استعمل يجير علي المسلمين أدناهم اذا كان امام المسلمين
واحدا وأمرهم واحد مجتمع , فحيئذ يكون من أجار أهل الحرب لزم جواره
ذلك سائر المسلمين في الكف عن قتالهم وقتلهم وسبيهم . وأما مع تفرق
الملوك والدول واختلاف الكلمة فلا , وانما يلزم الجوار أهل الأقليم الذين
أجاروا ولا يلزم أهل الأندلس جوار أهل الشام ومصر والله أعلم .
يجوز لكبير البلد مصالحة المغيرين
علي مال يدفعه لهم ويرجع به علي أهل البلد
وسئل شيخنا سيدي " قاسم العقباني " عن أهل قرية جاءها أعراب خيلا
ورجالا بنجوعها , فقاتلهم من بقي بها يوما واحدا , وكان الجل من أهل
القرية قد فر بنفسه وبماله وبما خف من متاعه , ومقاتلة هؤلاء الاعراب يزيد
راجلهم علي ألفي رجل وفارسهم علي خمسمائة فارس , وناشبوا القتال من
جهات , فلما كان عشية يوم القتال طلب كبير البلد تمييز من بقي بالقرية من
الرجال المقاتلين فوجدهم عددا يسيرا وشاع الخبر عن الاعراب أنهم يعودون
لقتالها من الغد بأضعاف ما جاؤا به أمس , فاشتد الخوف وفر من القرية ليلا
[115/2]
[116/2]
نحو الثلاثين رجلا , فقام هذا الكبير وصالح عن قريته لما خاف من فسادها
كبيرا من كبراء أفراد العرب بمائة دينار ذهبا , فدفع الله عن القريه فسادهم
وقتالهم بسبب مصانعة هذا الرجل عن خزائن أهلها وما بقي بها من الأمتعة
وهو الأكثر طاهرا او مخيفا , فهل له مطالبة أصحاب الخزائن والأمتعة بما ينوبهم
من الغرامة في ذلك كما قال " سحنون " في الرفاق بأرض ( المغرب) يقتطع عليهم
الأعراب الطريق فيقوم رجل منهم فيصانعهم بشئء يعطيه لهم علي من حضر
وعلي من غاب من أهل الامتعة , كما هو في كريم علمكم , وحين استدان
الرجل بما صنع من مصانعة من ذكر من أهل القرية أشهد من حضر أنه انما
يفعله مصانعة عن مطامير الناس وأمتعتهم حاضرهم وغائبهم , فهل له عليهم
صفحة ١١٤