عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)وتامل نقل ابن يونس مع ما نقلنا من النوادر , ورأيت في فصل الاكراه من أحكام ابن عبد الرفيع ما يوافق ما نقلتم عن ابن حزم ونصه . ومن هدد
بقتل أو بغيره علي ان يقتل رجلا أو يقطع يده أو يأخذ ماله أو يزني بأمرأه أو
يبيع متاع رجل فلا يسعه ذلك وأن علم أنه ان عصي أوقع ذلك به , وان
فعل فعلي القود وغرم ما أتلف وبحد ان زني , ويضرب ان ضرب ويأثم قال ابن حبيب
انتهي . وفي ذكره المال مع هذه الأشياء مخالفة لنقل النوادر كما تري , فان صح
ما ذكر هذا الرجل كان في المال قولان , وقد يوافقه ما نقل نت الباب الثاني من
كتاب الاكراه من النوادر من الأبهري ونصه . قال ابو بكر محمد بن عبد الله
الأبهري وكل تحريم فيما بين العبد وبين الله سبحانه اذا اجبر عليه النان فلا
شيء عليه , وله ما يفعله من خاف علي نفسه من قتل أو ضرب أو طلم
يخاف علي أهله ونفيه وماله وأشياء ذلك , واما عن هتك حق ادمي ودمه فلا
يفعل ذلك لأن حرمته ليست بأوكد من حرمة الأخر انتهي , وهو مما يوافق نقل
ابن حزم , وطاهر قول حق ادمي دخول المال فيوافق ما ذكر ابن عبد الرفيع
ووقع بعد هذا في النوادر لابن المواز ما يدل علي ان المكره , بفتح الراء ,
يضمن ما اتلف من مال الغير ويرجع بما غرم علي من أكرهه .
وتلخيص ما ذكر في النوادر عن سحنون هو ما قدمته في بعض أجوبتي
عند الكلام مع المازي علي ترك الجمعة لخوف القتل , وانطر قوله في كتاب
الرجم من المدونة . واذا دعاك امام عادل عارف بالسنة الي قوله فعليك
طاعته , وأما الجائز فلا , الا ان تعلم الخ فانه يوافق مانقلنا في القتل
والقطع .
فان قلت مسائل الاكراه هي بين المسلمين , وأحكامهم وان كان طواهرها
يقتضي العموم ولكن الغرف بين الفهاء انما يفرضونها بين المسلمين وبين
أحادهم , فلا يلزم جريان حكمها في مسألة ابن حزم , لأن في ذلك اتفاقا من
المسلمين علي استباحة حرمة واحد منهم وهضمه لأجل الكفار وذلك لا يحل
كما أشار اليه ابن رشد في القتل , وهو نص الغزالي الوجيز كما تراه .
صفحة ١٠٨