عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)من المسلمين ان يكون خفيفا لان هذه ضروره الي اخر كلامي. وهو الذي حكي عنه ابن الحاجب وحكي غيره ايضا بقوله : وروي اللخم أنه لو خافت الي
قوله وهو مما انفرد به كما انفرد بالطرح بالقرعه من السفن . وقال أيضا ان لو
خيف علي استيصال الاسلام إحتمل القومين كالشافعي , وذكر أيضا في كتابه
الاصلي في فصل المرسل بقوله : وإن كان ملائما الي قوله وشرط الغزالي الي ان
تكون المصلحه ضرورة كليه , الا أن في قوله وهو مما فرد به نطر , فاني رايت
في المعونه وفي الاشراف لعبد الوهاب في كتاب الجهاد حين ذكر أخذ المسلمين
رهائن من المشركين واسلمو ا بايدينا انا نردهم اليهم ولا يجوز لنا حبسهم
خلافا لمن ابي ذلك ما نصه : ولان إذا لم نردهم لم نأمن من غدرهم بالمسلمين,
لانهم إنما يهتمون ما دامو علي دينهم , ومراعاه العامه اولي من مراعاه الواحد
والاثنين انتهي.
وفي النوادر :قلت , يعني سحنون , فإن حاصرناهم وقالو إن لم ترحلو ا
عنا والا قتلنا اسراكم عندنا وسالهم الاساري الرحيل , قال إن كانو علي اياس
من فتحه فليرتحلوا , وإن كانو أشرف عليهم وهم منه علي اليقين فلا يتركو
وإن قتلو الاساري, وقاله الاوزاعي وسفيان انتهي . واذا جاز التعرض لقتل
المسلمين بمجرد ما يرجي من فتح الحصن وهو جلب منفعه , فاحري ان يجوز
يدرء مفسده عامه لا مفسده اعطم منها. وهي استيصال الاسلام المستلزم
ذهاب أقوي الضروريات التي هي حفط الدين , والقاعده ان رد المفاسد
بالا طلاق اولي من جلب المصالح بالاطلاق, فكيف بهذه المفسده .
وهذا كله مما يعارض نقل ابن حزم المذكور ويرد قول من قال في اختيار
اللخمي إنه مماانفردبه , الا أنه علي خلاف مقتضي قوله في الجهاد من
[109/2]
[110/2]
المدونة . واذا كان مسلم في حصن العدو أو مركب لم أري أن يحرق أو يغرق
لقول الله تعالي ( لو تزيلوا اعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) انتهي .
صفحة ١٠٧