Miat Layla Wa Layla

Anonymous ت. 1000 هجري
102

Miat Layla Wa Layla

تصانيف

فقال له: ولم ذلك؟

قال له: لامر قد اصابني وبلغ مني الجهد.

ثم رجع ظافر الى منزله وركب جواده ولبس لامة واخذ بيده حربة وسار من المدينة في ظلام اليل ثم جعل يهيم في البرية مثل النعايم يمينا وشمالا فلم يصبح الصباح عليه الا وهو على بعد من المدينة.

[5.3]

فما زال يقطع الارض بالطول والعرض والاكام والاجام والتلال والرمال والاودية والجبال في ارض سودا جردا كثيرة الوهج وهي مسودة التراب خفية الاجناب يحير فيها ذوي الالباب ليس فيها انس ولا انيس ولا حس ولا حسيس الا المردة من اولاد ابليس لو دخلها ذيب الا وعطش ولا اسد الا ودهش كما قال فيها الشاعر:

ارض سراب عمرت بالسودا

عساكرها الجن اناخوا بها

نباتها الصلصال من حرمل

واعشب القندول في غابتها

[5.4]

قال راوي الحديث: فمشا ظافر في هذه الارض مدة من خمسة ايام فلما كان في اليوم السادس اذا اشرف على ارض بيضا كانها سبايك الفضة يفوح نسيمها ويشقها واد من اودية الحماد الخضرة واللواء اخضر نظير سريس زهي يزهر المسك من حافته ينتشر قد كثرت حمراته وظهرت بركاته فاشجاره باسقة واطياره ناطقة واغصانه متدلية وغدرانه ممتلية وفيه اطيار مثل البلبل والكروان والقمري والورشان والحمام وام الحسن تغرد على الاغصان من كل ناحية ومكان.

فلما نظر ظافر الى ذلك الواد وحسن انحداره كانه ثعبان انسلخ من جلده ام حسام تجرد من غمده فلما قرب من الواد ترجل عن جواده وشرب من الماء وسقا جواده وبسط جحفته وترك جواده يرعى كلا من الارض.

صفحة غير معروفة